غزة _ الوعل اليمني
في تصعيدٍ جديد يعكس استمرار خرق اتفاق وقف إطلاق النار، شهد قطاع غزة اليوم الثلاثاء سلسلة غارات وقصف إسرائيلي أسفر عن سقوط شهداء وجرحى في مناطق متفرقة، وسط تحذيرات فلسطينية من استهداف متواصل للمدنيين وتجاهل واضح لجهود الوسطاء والدول الضامنة.
مجزرة المغازي
وفي هذا السياق، اعتبرت حركة حماس أن المجزرة التي ارتكبها الاحتلال في مخيم المغازي وسط القطاع تمثل دليلاً إضافيًا على “استهتار إسرائيلي متواصل” بكل المساعي الهادفة لوقف إطلاق النار. وقال الناطق باسم الحركة حازم قاسم إن تصاعد العمليات العسكرية يؤكد استمرار “حرب الإبادة” بحق الشعب الفلسطيني، مشيرًا إلى أن تزامن القصف مع وقفة عرفة يحمل دلالات “عنصرية” تعكس، بحسب وصفه، تجاهل الاحتلال لمشاعر المسلمين وحرمة الأيام الدينية.
ميدانيًا، أفادت مصادر طبية وميدانية باستشهاد خمسة مواطنين في مخيم المغازي، وإصابة آخرين جراء قصف استهدف مجموعة من المواطنين شرق المخيم، فيما تحدث شهود عيان عن اقتحام مجموعات متعاونة مع الاحتلال للمنطقة تحت غطاء جوي، ما أسفر عن سقوط ضحايا إضافيين في محيط العملية.
قصف خان يونس
وفي جنوب القطاع، استشهد مواطنان جراء استهداف طائرة مسيّرة إسرائيلية لمركبة في محيط دوار أبو علاء غرب مدينة خان يونس، حيث جرى نقل الجثامين إلى مستشفى ناصر، وسط استمرار التحليق المكثف للطائرات المسيّرة في أجواء المدينة.
كما استشهدت فتاة متأثرة بجراحها التي أصيبت بها في قصف سابق على منطقة مواصي خان يونس، في وقت شهدت فيه المناطق الشرقية للمدينة قصفًا مدفعيًا وإطلاق نار مكثف من الآليات العسكرية الإسرائيلية، إلى جانب استهدافات من الزوارق الحربية باتجاه بحر رفح، ما زاد من حالة التوتر والخوف بين السكان.
وفي تطور آخر، نجت قوة من الشرطة الفلسطينية من استهداف بطائرة مسيّرة قرب بئر 19 في مواصي خان يونس دون تسجيل إصابات.
ارتفاع الشهداء
من جهتها، أعلنت وزارة الصحة في غزة وصول 6 شهداء و34 إصابة خلال الساعات الـ24 الماضية، إلى جانب انتشال جثامين من تحت الركام، ليرتفع إجمالي حصيلة ما بعد وقف إطلاق النار إلى أكثر من 900 شهيد وآلاف المصابين، وفق بياناتها، في وقت تؤكد فيه استمرار وجود ضحايا تحت الأنقاض بسبب صعوبة وصول طواقم الإسعاف والدفاع المدني.
كما أشارت الوزارة إلى أن الحصيلة التراكمية للعدوان الإسرائيلي منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 ارتفعت إلى 72,803 شهيدًا و172,855 مصابًا، في ظل استمرار الدمار الواسع وصعوبة وصول طواقم الإسعاف والدفاع المدني إلى الضحايا العالقين تحت الأنقاضوتحذر جهات محلية وإنسانية من تفاقم الكارثة في قطاع غزة مع استمرار القصف ومنع إدخال الاحتياجات الأساسية، ما يزيد من معاناة أكثر من مليوني فلسطيني يعيشون أوضاعًا إنسانية بالغة الصعوبة.



