أخبار اليمن

قيود استيراد بذور البطاطس في اليمن تثير جدلاً واسعاً بين المزارعين والتجار

انتقد الناشط رشيد البروي سياسات منع استيراد بذور البطاطس في مناطق سيطرة مليشيات الحوثي، معتبراً أنها لا تتناسب مع حجم الاحتياج الفعلي للسوق المحلي، وتؤدي إلى أزمات تمس المزارعين والتجار على حد سواء.

وقال البروي إن الإنتاج المحلي من شركة بذور بطاطس ذمار لا يتجاوز 2000 إلى 2500 طن، في حين أن احتياج اليمن يقدّر بين 12 و13 ألف طن، ما يعني – بحسب قوله – أن الإنتاج المحلي لا يغطي سوى جزء محدود من الطلب، وهو ما يجعل الاعتماد الكلي عليه غير كافٍ لتحقيق ما يُسمى بالاكتفاء الذاتي.

وأضاف أن منع الاستيراد أدى إلى احتجاز شحنات لبعض التجار في المنافذ، من بينها منفذ عفار، حيث تم احتجاز شحنة تقدر بنحو 135 طناً، ما تسبب بخسائر مالية كبيرة، مشيراً إلى أن بعض هذه الشحنات تعرضت للتلف نتيجة فترات الاحتجاز وسوء التخزين.

واتهم البروي الشركة الوطنية بالتحول إلى جهة احتكارية للسوق، في مقابل تقييد دخول المستوردين، وخلق صعوبات أمام صغار المزارعين للحصول على البذور المحلية إلا عبر وساطات وبكميات محدودة.

وشدد على أن دعم الإنتاج المحلي أمر ضروري، لكنه يجب أن يتم عبر خطة تدريجية تراعي احتياجات السوق، وليس من خلال قرارات مفاجئة تؤدي إلى إرباك القطاع الزراعي وإلحاق الضرر بالمزارعين والتجار.

ودعا سلطة مليشيات الحوثي إلى فتح الاستيراد بشكل منظم وفق احتياج السوق، إلى جانب توسيع الإنتاج المحلي بشكل تدريجي، وتشكيل لجنة محايدة لضبط السوق ومنع أي ممارسات احتكارية قد تؤثر على الأمن الغذائي في البلاد.