أخبار المنطقة

وسط انهيار المنظومة الصحية.. الحكومة الفلسطينية: 20 ألف مصاب في غزة ينتظرون العلاج

فلسطين _الوعل اليمني

حذرت الحكومة الفلسطينية من تفاقم الكارثة الإنسانية والصحية في قطاع غزة، مؤكدة أن أكثر من 20 ألف مصاب بحاجة إلى العلاج والرعاية الطبية المتخصصة في ظل الانهيار المتسارع للقطاع الصحي واستمرار القيود الإسرائيلية على السفر العلاجي وإدخال المستلزمات الطبية.

وقالت الحكومة، في بيان صدر عقب جلستها الأسبوعية بمدينة رام الله، الثلاثاء، إن الأوضاع الصحية في قطاع غزة وصلت إلى مستويات خطيرة، مطالبة المجتمع الدولي والمؤسسات الأممية بممارسة ضغوط فاعلة على إسرائيل لتسهيل سفر الجرحى والمرضى وتوفير فرص العلاج داخل القطاع وخارجه.

وأكدت أن استمرار الحرب وما رافقها من تدمير واسع للمستشفيات والمراكز الصحية، إلى جانب القيود المفروضة على إدخال الأدوية والمعدات الطبية، فاقم من معاناة آلاف المصابين والمرضى الذين يواجهون خطر تدهور أوضاعهم الصحية أو فقدان حياتهم نتيجة نقص الرعاية اللازمة.

وفي هذا السياق، جددت الحكومة تحذيرها من انهيار كامل للمنظومة الصحية، مشيرة إلى أن المستشفيات العاملة تعاني من نقص حاد في الإمكانات الطبية والكوادر والمستلزمات الأساسية، الأمر الذي يحد من قدرتها على تقديم الخدمات العلاجية المطلوبة.

وتأتي هذه التحذيرات بالتزامن مع تقديرات حقوقية تؤكد أن آلاف المرضى في القطاع محرومون من الوصول إلى العلاج المنقذ للحياة خارج غزة، في وقت تشهد فيه البنية الصحية انهيارًا شبه كامل نتيجة الحرب المستمرة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023.

وكان المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان قد حذر من أن منع المرضى من السفر لتلقي العلاج، بالتوازي مع تدمير المستشفيات ومنع الإمدادات الطبية، يفاقم المخاطر التي تهدد حياة المدنيين، معتبرًا أن هذه السياسات تندرج ضمن ممارسات تهدف إلى إخضاع السكان لظروف معيشية تهدد بقاءهم.

وبحسب معطيات رسمية، أسفرت الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة عن استشهاد أكثر من 73 ألف فلسطيني وإصابة ما يزيد على 173 ألفًا آخرين، فضلًا عن دمار واسع طال نحو 90 بالمئة من البنية التحتية المدنية وخسائر اقتصادية تقدر بعشرات المليارات من الدولارات.

تصاعد اعتداءات المستوطنين

وعلى صعيد آخر، ناقش مجلس الوزراء الفلسطيني تصاعد اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية، حيث سُجل خلال الأسبوع الماضي 31 اعتداء استهدفت 11 قرية فلسطينية، شملت تخريب ممتلكات وتحطيم مركبات وإقامة بؤر استيطانية جديدة.

كما أشار المجلس إلى تنفيذ السلطات الإسرائيلية عمليات هدم طالت 26 منشأة فلسطينية، إضافة إلى إصدار 46 إخطارًا جديدًا بالهدم، في إطار ما وصفه بسياسة تستهدف الوجود الفلسطيني في عدد من المناطق.

وأدان المجلس مقتل شاب وطفل في بلدة بيت أمر شمال الخليل واحتجاز جثمانيهما، معتبرًا ذلك “جريمة مزدوجة”، كما حمّل السلطات الإسرائيلية المسؤولية عن اعتداءات المستوطنين التي شملت إحراق مسجدين في قريتي جلجليا ومزارع النوباني.

أزمة مالية وإجراءات إصلاحية

وفي الملف المالي، استمع مجلس الوزراء إلى إحاطة حول الأزمة المالية الناجمة عن استمرار احتجاز إسرائيل لأموال المقاصة منذ نحو 15 شهرًا، الأمر الذي انعكس على قدرة الحكومة في الوفاء بالتزاماتها المالية وصرف رواتب الموظفين بشكل كامل.

وأكد المجلس مواصلة تنفيذ برنامج الإصلاح الحكومي الذي يركز على تعزيز الحوكمة وترشيد الإنفاق وتطوير إدارة الإيرادات العامة، حيث صادق على حزمة من الإجراءات والتعديلات التنظيمية في قطاعات المالية والصحة والاتصالات والإدارة العامة.

كما أقر استبدال بطاقة التأمين الصحي الورقية ببطاقة ذكية ضمن خطة التحول الرقمي، واعتمد السياسة العامة لقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات للأعوام 2026-2028، إلى جانب المصادقة على عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم في مجالات التعليم والعمل والتنمية الإدارية.