أخبار اليمن

قيادي في مليشيا الحوثي يحذر من إعدام مئات المحكوم عليهم وسط مخاوف من تصاعد الاحتقان القبلي

أطلق القيادي في مليشيا الحوثي، عبد الغني الزبيدي، تحذيرات من تحركات محتملة لتنفيذ مئات أحكام الإعدام خلال الفترة المقبلة، داعيًا قيادة الجماعة إلى مراجعة الملفات القضائية العالقة وعدم المضي في تنفيذ الأحكام بصورة جماعية، خشية تداعيات اجتماعية وقبلية قد تزيد من حدة التوتر في مناطق سيطرتها.

وقال الزبيدي، في منشور على حسابه، إن عددًا كبيرًا من أحكام الإعدام التي ظلت معلقة لسنوات باتت، وفقًا لما ذكره، موجودة لدى مكتب رئيس ما يسمى بالمجلس السياسي الأعلى، بانتظار المصادقة عليها، وسط تصعيد عسكري وتوترات متزايدة على الأرض.

وحذر القيادي الحوثي من أن المضي في تنفيذ هذه الأحكام في الوقت الراهن قد يفتح الباب أمام ردود فعل غاضبة، خصوصًا أن بعض المحكوم عليهم ينتمون إلى أسر وقبائل يشارك أفراد منها في القتال ضمن صفوف الجماعة، وهو ما قد يضع قيادتها أمام تداعيات تتجاوز الملفات القضائية ذاتها.

وأشار إلى أن انشغال الشخصيات القبلية والاجتماعية بعمليات الحشد والتعبئة العسكرية قد يحد من قدرتها على التدخل والوساطة لإنهاء القضايا أو التوصل إلى تسويات، الأمر الذي قد يزيد من تعقيد المشهد ويضاعف احتمالات الاحتقان الداخلي.

ولفت الزبيدي إلى وجود مخاوف في أوساط ميدانية بمحافظتي إب وتعز من تداعيات محتملة لتنفيذ أحكام الإعدام على نطاق واسع، في ظل استمرار المواجهات والتحركات العسكرية، معتبرًا أن توقيت هذه الخطوة قد يؤدي إلى توترات اجتماعية وقبلية يصعب احتواء آثارها.

ودعا قيادة الجماعة إلى التريث وإعادة النظر في ملفات المحكوم عليهم، مطالبًا بتأجيل تنفيذ الأحكام وعدم تمريرها دفعة واحدة، لتجنب تصاعد الغضب داخل المناطق الخاضعة لسيطرتها.

وتأتي هذه التحذيرات في وقت تشهد فيه البلاد تصعيدًا عسكريًا وتوترات ميدانية، لتثير تساؤلات بشأن انعكاسات أي تنفيذ جماعي لأحكام الإعدام على الأوضاع الاجتماعية والقبلية، خصوصًا في المناطق التي تشهد تعبئة عسكرية مستمرة.

ولم تتوفر حتى الآن معلومات مستقلة تؤكد موعد تنفيذ الأحكام المشار إليها أو العدد الدقيق للمحكوم عليهم وهوياتهم، كما لم يصدر ما يثبت رسميًا أن تنفيذها سيبدأ خلال الأيام المقبلة.