أخبار اليمن

من عدن.. الحكومة اليمنية والأمم المتحدة تقران إطارًا جديدًا للتنمية المستدامة حتى 2029

وقّعت الحكومة اليمنية والأمم المتحدة، اليوم الاثنين، في العاصمة المؤقتة عدن، إطارًا مشتركًا للتعاون من أجل التنمية المستدامة للفترة 2027–2029، في خطوة تهدف إلى توحيد الجهود وتحديد أولويات الدعم التنموي بما يتوافق مع احتياجات اليمن وتوجهات الحكومة خلال السنوات المقبلة.

وجرى التوقيع بين وزير التخطيط والتعاون الدولي، محمد الفقمي، والقائم بأعمال المنسق المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في اليمن، لوران بوكيرا، بحضور المعنيين بملف التعاون التنموي بين الجانبين.

ويتضمن الإطار مجموعة من المجالات ذات الأولوية، أبرزها تطوير الخدمات الاجتماعية وضمان استدامتها، وتعزيز برامج الحماية الاجتماعية، ودعم التعافي الاقتصادي، وتحسين النظم الغذائية وسبل العيش، إلى جانب الإدارة المستدامة للموارد الطبيعية، ومواجهة آثار التغير المناخي، وتطوير الحوكمة وبناء مؤسسات أكثر فاعلية وخضوعًا للمساءلة.

وأكد وزير التخطيط والتعاون الدولي أن الاتفاق يمثل أساسًا لتنظيم الشراكة مع الأمم المتحدة خلال المرحلة المقبلة، وترجمة الخطط والأولويات الوطنية إلى برامج ومشروعات تنموية قابلة للتنفيذ، مشددًا على أهمية توحيد الجهود وتنسيق التمويلات والمساعدات بما يحقق نتائج ملموسة ومستدامة تنعكس إيجابًا على حياة المواطنين.

وأشاد الفقمي بالدور الذي اضطلع به الجانب الأممي والشركاء في إعداد الإطار، مؤكدًا ضرورة توجيه الدعم نحو القطاعات الأكثر احتياجًا، وفي مقدمتها الخدمات الأساسية والبرامج التي تسهم في تنشيط الاقتصاد وتحسين الظروف المعيشية للسكان.

من جانبه، أوضح المسؤول الأممي أن إعداد وثيقة التعاون استند إلى الخطط والأولويات الوطنية للحكومة اليمنية، وجاء نتيجة مشاورات فنية مع وزارة التخطيط والتعاون الدولي وممثلي الوزارات والمؤسسات الحكومية المعنية، عُقدت خلال شهري يوليو وأغسطس من العام الجاري.

وأكد بوكيرا التزام وكالات الأمم المتحدة العاملة في اليمن بالعمل على تنفيذ البرامج التي يتضمنها الإطار، بما يسهم في دعم مسار التنمية والاستجابة للاحتياجات الإنسانية، مشيرًا إلى تطلع المنظمة الدولية إلى توسيع مجالات التعاون مع الحكومة اليمنية خلال السنوات الثلاث المقبلة.

ويُعوّل على إطار التعاون الجديد في تعزيز التنسيق بين الحكومة والشركاء الدوليين، وتوجيه الموارد المتاحة نحو أولويات التنمية والتعافي، في ظل التحديات الاقتصادية والإنسانية التي تواجه اليمن والحاجة إلى برامج مستدامة تسهم في تحسين الخدمات وتعزيز قدرة المجتمعات على الصمود.