اعتمدت اللجنة التوجيهية للاستراتيجية الوطنية للصحة 2026-2030، اليوم الخميس، في العاصمة المؤقتة عدن، مسودة الاستراتيجية تمهيدًا لاستيعاب الملاحظات وإقرارها بصيغتها النهائية، في خطوة تستهدف توحيد إدارة القطاع الصحي وتوجيه التدخلات الصحية خلال السنوات الخمس المقبلة.
وخلال الاجتماع، أكد وزير الصحة العامة والسكان، الدكتور قاسم بحيبح، أن الاستراتيجية ستكون المرجعية الوطنية الوحيدة لإدارة وتوجيه التدخلات الصحية في اليمن، مشددًا على أن أي مشاريع أو برامج مستقبلية يجب أن تتوافق مع أولوياتها، بما يسهم في ترشيد الموارد وتوحيد جهود الشركاء والحد من تشتت البرامج.
وأوضح أن اعتماد المسودة يمثل خطوة أساسية نحو تحويلها إلى خطط تنفيذية وآليات واضحة للمتابعة والمساءلة، مشيرًا إلى أنها ستقود إصلاحات مؤسسية داخل وزارة الصحة، وتعزز الحوكمة، وتسهم في إعادة هيكلة القطاع الصحي وبناء نظام أكثر مرونة واستدامة.
ودعا الوزير الشركاء الدوليين والجهات الداعمة إلى مواءمة تدخلاتهم مع أولويات الاستراتيجية، وتعزيز التعاون مع السلطات المحلية والقطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني لضمان تحسين الخدمات الصحية وتحقيق نتائج مستدامة.
واستعرض رئيس المكتب الفني بوزارة الصحة، الدكتور مصلح التوعلي، مراحل إعداد الاستراتيجية، موضحًا أنها أُعدت بمنهجية علمية وتشاركية، وتتضمن خمسة محاور رئيسية تشمل تطوير الخدمات الصحية، والأدوية، والأمن الصحي والطوارئ، والقوى العاملة، والحوكمة، ونظم المعلومات، والتمويل الصحي.
وأشادت نائب ممثل منظمة الصحة العالمية لدى اليمن، الدكتورة نهى محمود، بالجهود التي بذلتها وزارة الصحة في إعداد الاستراتيجية، مؤكدة أنها تمثل إطارًا وطنيًا لتوحيد الرؤية وتنسيق تدخلات الشركاء، فيما اعتبر الدكتور كارل من جامعة جنيف أن الاستراتيجية تستند إلى أسس علمية وتشكل قاعدة عملية للإصلاح الصحي.



