أخبار اليمن

الأمم المتحدة تدق ناقوس الخطر: أكثر من 5 ملايين يمني يواجهون الجوع الحاد

حذّرت الأمم المتحدة من تفاقم الأزمة الغذائية في اليمن، مؤكدة أن أكثر من خمسة ملايين شخص يعانون حالياً من انعدام الأمن الغذائي الحاد عند مستوى الأزمة أو ما هو أسوأ، بينهم نحو 1.4 مليون شخص يعيشون في مرحلة الطوارئ، وهي المرحلة الرابعة من التصنيف الدولي للأمن الغذائي، التي تمثل مستوى خطيراً يهدد حياة السكان بشكل مباشر.

ووفقاً لبيان مشترك صادر عن منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) وبرنامج الأغذية العالمي ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، فإن الأوضاع الإنسانية مرشحة لمزيد من التدهور خلال موسم العجاف الممتد من يونيو إلى سبتمبر 2026، في ظل استمرار الانهيار الاقتصادي وضعف القدرة الشرائية وتراجع مصادر الدخل لدى ملايين الأسر اليمنية.

وأكدت الوكالات الأممية أن نتائج التصنيف الأخيرة “تبعث بتحذير صارم”، مشيرة إلى أن الأسر اليمنية تواجه ضغوطاً متزايدة تفوق قدرتها على التكيف، نتيجة تداخل عدة عوامل، أبرزها استمرار آثار الصراع، والتدهور الاقتصادي، والصدمات المناخية المتكررة، واضطراب سبل العيش، إلى جانب الانخفاض الحاد في حجم المساعدات الإنسانية بسبب نقص التمويل الدولي.

وقالت الوكالات الثلاث إن ملايين اليمنيين باتوا عالقين بين الفقر والجوع، بينما تتراجع فرص الحصول على الغذاء والرعاية الصحية والدعم الإنساني، في وقت تشهد فيه البلاد ارتفاعاً مستمراً في تكاليف الزراعة والإنتاج الغذائي.

ودعت الأمم المتحدة المجتمع الدولي والجهات المانحة إلى التحرك العاجل وزيادة التمويل المخصص للمساعدات الغذائية وبرامج التغذية والصحة والزراعة، مؤكدة أن استمرار فجوة التمويل الحالية يهدد بتوسيع رقعة الجوع وسوء التغذية في مختلف أنحاء البلاد.

وشدد البيان على أن غياب استجابة دولية عاجلة ومستدامة سيؤدي إلى انزلاق ملايين اليمنيين نحو مستويات أكثر خطورة من الجوع، مع ما يرافق ذلك من آثار إنسانية كارثية قد تشمل فقدان سبل العيش وارتفاع معدلات سوء التغذية، خصوصاً بين الأطفال والنساء.

وتأتي هذه التحذيرات في وقت يواصل فيه اليمنيون مواجهة واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، بعد أكثر من عقد من الصراع، وسط تراجع حاد في الخدمات الأساسية وارتفاع معدلات الفقر والبطالة وانهيار القدرة الشرائية للأسر.