أخبار اليمن

طفولة تُستنزف خلف أبواب الحاجة

تداول ناشطون مقطع فيديو لطفل يروي تفاصيل يومه الشاق ببراءة مؤلمة، كاشفاً جانباً من المعاناة التي يعيشها كثير من الأطفال الذين دفعتهم الظروف الاقتصادية القاسية إلى سوق العمل في سن مبكرة.

ويقول الطفل في المقطع إنه يبدأ عمله في إحدى المزارع منذ أذان الفجر وحتى غروب الشمس، مقابل أجر يومي لا يتجاوز 500 ريال يمني، وهو مبلغ زهيد لا يكفي لتلبية أبسط الاحتياجات الأساسية.

لكن أكثر ما أثار تعاطف المتابعين حديثه عن غذائه اليومي، إذ أوضح أنه يكتفي بتناول قطعة “روتي” واحدة في الصباح، ثم يواصل العمل لساعات طويلة حتى موعد الإفطار عند المغرب، دون وجبة أخرى خلال النهار.

وأثار المقطع موجة واسعة من التفاعل على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث عبّر ناشطون عن استيائهم من استمرار ظاهرة عمالة الأطفال واستغلال حاجتهم المعيشية، مؤكدين أن ما يواجهه هؤلاء الأطفال لا يتعلق فقط بضعف الأجور، بل بحرمانهم من حقوقهم الأساسية في التعليم والحماية والحياة الكريمة.

ويرى حقوقيون أن تفاقم الأوضاع الاقتصادية واتساع رقعة الفقر دفعا أعداداً متزايدة من الأطفال إلى الانخراط في أعمال شاقة تفوق قدراتهم الجسدية، ما يترك آثاراً سلبية طويلة الأمد على صحتهم ومستقبلهم.

وأكدوا أن حماية الأطفال من الاستغلال الاقتصادي مسؤولية مجتمعية وإنسانية تتطلب جهوداً حقيقية لمعالجة الأسباب التي تدفعهم إلى ترك مقاعد الدراسة والاتجاه نحو سوق العمل في ظروف قاسية.

المصدر: منشور للصحفي عبدالرحمن جهلان على منصة فيسبوك، استناداً إلى مقطع فيديو متداول للطفل.