بقلم :عيدي المنيفي
لن أخوض في موضوع ميرا صدام حسين أو (سمية احمد الزبيري) لأني لم اكن أعرف من قبل-كما كثير غيري عن الموضوع شيئاً، لكن ولأن هذا الموضوع قد أخذ حيزاً كبيراً وواسعاً في النقاش في وسائل التواصل الاجتماعي وحتى في قنوات إخبارية عربية وثار جدل كبير في نفي وإثبات نسب البنت، بين أخذ ورد ، بين مؤيد ومشكك ، هل هي ميرا أم سمية؟ ، لن أكرر ما قيل وما كُتب، لكن أما وقد إدعى الوالد احمد محمد عيسى الزبيري وزوجته دولة ناصر واولادهما أن (سمية هي إبنتهم) وأنها ليست ميرا صدام حسين، كما تدعي ، وأنها إنتحلت صفة غير صفتها ونسب وأسم غير نسبها وإسمها، كما قالوا في المقابلة التي أجرتها معهم قناة المسيرة ، وصدور بيان داخلية صنعاء من أن الجهات الرسمية أجرت فحص ال (DNA)- لأسرة الزبيري وتأكدوا أن سمية هي بنت احمد الزبيري وليست ميرا بنت الرئيس صدام حسين.
ليس هذا ما أريد الحديث عنه ، فقد خاض الكثير فيه، ما أريد طرحه هنا، هما سؤالين تبادرا الى ذهني.
هل أسرة الزبيري الآن -بعد نسبة البنت إليهم -مستعدون لدفع أي ديون أو أي مبالغ أو إلتزامات مالية أخرى عند (سمية) للغير في حال ظهر أي دائن او مطالب لها بدفع ما عليها من التزامات مالية برأة للذمة ، خاصة ،وأنها أصبحت الآن بدون بيت ولا مأوى وربما ليس لديها مال تدفعه على بيت للايجار ، وبالتأكيد قد تكون تراكمت عليها الديون بسبب متابعة هذه القضية؟
وثمة سؤال آخر في حال توفي الوالد أحمد الزبيرى – أطال الله في عمره والأعمار بيد الله- هل ورثته على إستعداد لإعطاء (سمية) حقها في الميراث والتركة شرعا وقانونا ؟.
إن كانت إبنتهم فعلا فليس للسؤالين السابقين أي معنى لأن الإجابة عليهما تحصيل حاصل وأكيد انهم سيدفعون ويسددون ديون إبنتهم لان هذا عرضهم وأنه واجب أخلاقي ولن يتركوا ابنتهم عرضة لابتزاز الدائنين ،والمؤكد أيضا انهم سيعطونها نصيبها وحقها في الميراث لأن ذلك حق شرعي وقانوني ، أما إذا تخلت الاسرة عن سداد الدين للغير وحرمانها من حقها في الميراث ، فذلك يدخل الأسرة المدعية بنسب البنت إليهم- وهم ليسو مضطرين لفعل لذلك – سيدخلهم في شائكة قانونية، اذ كيف تدعي نسبة شخص (سمية) اليها وهي ليست كذلك وبالتالي يترتب عليها مسائلة قانونية توجب تطبيق القانون في حال كان الادعاء كاذباً .
إن موضوع نسبة الشخص الى أسرة ليس بالأمر السهل ، وبالتالي في موضوع كهذا يجب التحري والتدقيق فيه كثيرا لأنه ينبني عليه أمور شرعية وقانونية كثيرة ، بعيداً عن أي أمور سياسية أو منافع دنيوية آنية ..
تقبل الله طاعتكم وصالح أعمالكم.



