الصحفية دنيا خالد سعيد
إلى الحكومة والسلطات المحلية وكل الجهات المعنية بإدارة شؤون محافظة عدن:
إن معاناة المواطنين في عدن بلغت مستويات غير مسبوقة، ولم يعد الحديث عن انقطاع الكهرباء والمياه مجرد شكوى عابرة، بل أصبح قضية تمس حياة الناس اليومية وكرامتهم وصحتهم في ظل درجات الحرارة المرتفعة والظروف المعيشية القاسية.
لقد صبر أبناء عدن على الكثير من الأزمات والتحديات، وتحملوا تدهور الخدمات وتأخر المرتبات وارتفاع الأسعار، لكن استمرار انهيار خدمات الكهرباء والمياه يضع المدينة أمام حالة من الاحتقان الشعبي المتصاعد، ويهدد بموجة واسعة من الغضب والاستياء في الشارع.
إن تجاهل معاناة المواطنين أو التعامل معها بوعود متكررة لم تعد تقنع أحداً، فالمواطن يريد حلولاً ملموسة وإجراءات عاجلة تعيد الحد الأدنى من الخدمات الأساسية التي لا يمكن الاستغناء عنها. فالكهرباء والمياه ليستا رفاهية، بل حقاً أساسياً لكل إنسان.
إن الرسالة اليوم واضحة: أنقذوا عدن قبل أن يتفاقم الغضب الشعبي وتخرج الاحتجاجات السلمية تعبيراً عن رفض هذا الواقع المؤلم.
فالمدن لا تُدار بالوعود، وإنما بالعمل والمسؤولية والاستجابة لمعاناة الناس.
عدن تستحق أن تعيش، وأهلها يستحقون حياة كريمة، ومن واجب كل مسؤول أن يدرك أن صبر المواطنين ليس بلا حدود، وأن معالجة أزمة الخدمات لم تعد خياراً، بل ضرورة عاجلة لا تحتمل مزيداً من التأخير.



