وصل المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف، صباح اليوم الأربعاء، إلى مدينة سان بطرسبرغ الروسية لعقد اجتماع رفيع المستوى مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في قصر قسطنطين الإمبراطوري، وذلك في إطار مساعٍ دبلوماسية مكثفة تقودها واشنطن لإيجاد تسوية سياسية ووقف إطلاق النار في أوكرانيا.
وتأتي هذه المحادثات المباشرة بين الجانبين عقب ساعات قليلة من لقاء موسع أجراه المبعوث الأمريكي في العاصمة النروجية أوسلو مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، بحضور رئيس الوزراء النرويجي يوناس غار ستوره والرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب، لبحث الركائز الأثرية لأي اتفاق سلام مرتقب.
وناقش الاجتماع الأمريكي-الروسي حزمة مقترحات ومبادرات أمنية واقتصادية جديدة جرى بلورتها خلال المشاورات السابقة في النرويج.
وأكدت مصادر دبلوماسية أن ويتكوف نقل إلى القيادة الروسية أفكاراً تقنية ومبادئ توجيهية تتعلق بآليات وقف التصعيد العسكري والتأسيس لتهدئة استراتيجية شاملة، فيما شدد المسؤولون الأمريكيون على أن التوصل إلى اتفاق يضمن الاستقرار الإقليمي يتطلب بناء أرضية مشتركة بين كافة الأطراف المباشرة في النزاع.
من جانبه، أعلن الكرملين تحليله للرؤى والملاحظات التي قدمها المبعوث الأمريكي، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن التوصل إلى حل مستدام يتوقف بالدرجة الأولى على اتخاذ كييف للقرارات اللازمة وإبداء مرونة واقعية تجاه الشروط المطروحة.
وتزامن اللقاء مع إعلان موسكو إطلاق سراح المواطن الأمريكي ستيفن هابارد، المحتجز لديها منذ عام 2022، ومغادرته مطار بولكوفو، وهو ما اعتبره المبعوث الأمريكي خطوة إيجابية تدعم المناخ الدبلوماسي والمفاوضات الجارية.
وتأتي هذه التحركات وسط ضغوط دولية مستمرة للحد من تداعيات المواجهات العسكرية على قطاعات الطاقة والبنية التحتية، وفي ظل اتصالات متوازية أجراها وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو لدعم التفاهمات الفنية والتنفيذية المتعلقة بالاتصالات وتبادل المعلومات الاستخباراتية.
ورغم التحديات الميدانية والشروط المتبادلة، يسعى الوساطة الأمريكية إلى استكمال المناقشات التفصيلية لدفع الأطراف نحو التزام محدد بوقف الأعمال القتالية والانتقال إلى طاولة المفاوضات المباشرة.



