أخبار اليمن

مصدر نفطي: أزمة وقود الطائرات مرتبطة بخلافات التوريد والتسعير وليس بنقص الإمدادات

أكد مصدر مسؤول في القطاع النفطي أن أزمة وقود الطائرات التي انعكست على بعض رحلات شركة الخطوط الجوية اليمنية خلال الفترة الماضية لم تكن نتيجة شح في المشتقات النفطية أو انقطاع الإمدادات، بل جاءت بسبب إجراءات تتعلق بعمليات التوريد والتسعير بين الجهات ذات العلاقة.

وأوضح المصدر، في تصريح توضيحي رداً على ما ورد في بيان الناطق الرسمي لشركة الخطوط الجوية اليمنية، أن الجهات المختصة في القطاع النفطي قدمت عروضاً رسمية لتوريد وقود الطيران، إلا أن الشركة لم تعتمد تلك العروض بسبب تحفظات مرتبطة بالأسعار المطروحة.

وأشار إلى أن أسعار وقود الطائرات تتأثر بشكل مباشر بالتقلبات العالمية في أسواق الطاقة، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع تكاليف الاستيراد والنقل، ما جعل الإبقاء على الأسعار السابقة أمراً غير ممكن، لافتاً إلى أن هذه المستجدات أُبلغت بها الجهات المعنية عبر قنوات رسمية.

وأضاف أن القطاع النفطي خاطب شركة الخطوط الجوية اليمنية ووزارة النقل منذ منتصف أبريل الماضي بشأن المتغيرات السعرية وضرورة اتخاذ التدابير المناسبة لضمان استمرارية التموين، مؤكداً أن تأخر معالجة تلك الملاحظات ساهم في تفاقم الأزمة.

وبيّن المصدر أن وقود الطيران من نوع (Jet A1) يخضع لمواصفات فنية دقيقة ولا يمكن تخزينه لفترات طويلة تتجاوز الحدود المعتمدة دولياً، ما يتطلب تخطيطاً مسبقاً لعمليات الشراء والتوريد وتوفير الالتزامات المالية اللازمة.

كما أوضح أن تأخر وصول بعض الشحنات ارتبط بعدم استكمال الإجراءات الخاصة بالشحنة الأولى، مؤكداً أن الجهات النفطية كانت قد أصدرت تنبيهات مسبقة بشأن انخفاض المخزون في بعض المطارات، وتعمل حالياً على استكمال الترتيبات لوصول شحنة جديدة خلال الأيام المقبلة تكفي لتغطية احتياجات التشغيل لقرابة ثلاثة أشهر.

وفيما يخص الرحلات المتجهة إلى أرخبيل سقطرى، أكد المصدر أن كميات الوقود المتوفرة في مطاري الريان والغيضة كانت كافية لتلبية متطلبات التشغيل، مشيراً إلى أن أي قرارات تتعلق بإلغاء أو تعليق الرحلات تعود إلى اعتبارات تشغيلية تخص الشركة الناقلة.

وجدد المصدر تأكيده التزام الجهات النفطية بتأمين احتياجات قطاع النقل الجوي من الوقود، ومواصلة التنسيق مع الجهات المختصة للحفاظ على استمرارية حركة الملاحة الجوية وتفادي أي تأثيرات على حركة المسافرين.