تسبب سكر يُشتبه بأنه مغشوش أو غير مطابق للمواصفات في نفوق واسع لخلايا النحل في عدد من مناطق وادي حضرموت، ما ألحق خسائر كبيرة بالنحالين وأثار مخاوف متزايدة بشأن سلامة مدخلات الإنتاج الزراعي.وأفاد نحالون بأن كميات من السكر المتداول في الأسواق المحلية استُخدمت في تغذية النحل، قبل أن تتعرض أعداد كبيرة من الخلايا لحالات انهيار ونفوق خلال فترة وجيزة، الأمر الذي عزز الشكوك حول جودة المادة المستخدمة ومدى مطابقتها للاشتراطات الصحية.وأكد مربو النحل أن تداعيات الأزمة لم تقتصر على نفوق الخلايا، بل امتدت إلى تراجع إنتاج العسل، ما يهدد أحد أبرز الأنشطة الاقتصادية التي يعتمد عليها العديد من سكان وادي حضرموت كمصدر رئيسي للدخل، في ظل ضعف الرقابة على المواد المستخدمة في عمليات الإنتاج.وفي السياق، عبّر النحالون عن استيائهم من تأخر إعلان نتائج الفحوصات المخبرية للعينات المشتبه بها، رغم مرور أكثر من عشرين يوماً على سحبها من قبل اللجان المختصة، معتبرين أن التأخير يزيد من حالة القلق ويؤخر معالجة الأزمة.من جانبه، دعا اتحاد النحالين الحضارم إلى الإعلان الفوري والشفاف عن نتائج التحاليل المخبرية، والكشف عن مصدر السكر المشتبه به، مع اتخاذ الإجراءات القانونية بحق الجهات المسؤولة عن توريده في حال ثبوت المخالفات، محملاً الجهات الرقابية مسؤولية أي أضرار إضافية قد تلحق بالمناحل نتيجة استمرار الغموض.وتسلط هذه الحادثة الضوء على الحاجة إلى تعزيز الرقابة على الأسواق وسلاسل توريد المواد المستخدمة في القطاعات الإنتاجية، لا سيما قطاع تربية النحل، الذي يمثل أحد أهم مصادر إنتاج العسل في وادي حضرموت، وسط مخاوف من أن يؤدي استمرار التأخير في حسم القضية إلى تفاقم الخسائر وإضعاف هذا القطاع الحيوي.
سكر يُشتبه بتلوثه يتسبب في نفوق أعداد كبيرة من خلايا النحل بوادي حضرموت



