في مشهد صادم يجسد حجم الانهيار المعيشي في العاصمة صنعاء، اصطحب المواطن فايز الجعدي أطفاله إلى مكتب الأشغال الخاضع لسيطرة مليشيات الحوثي، مهدداً بتسليمهم للجهات التابعة لها، بعدما صادرت المليشيات بسطته المتحركة التي كانت مصدر رزقه الوحيد.
وبحسب ما نشره موقع «المشهد اليمني»، فإن الجعدي كان يعتمد على بسطته في البيع والشراء لتوفير الحد الأدنى من احتياجات أطفاله، قبل أن تؤدي مصادرتها إلى حرمانه من مصدر دخله وتركه عاجزاً عن تأمين قوت أسرته.
وتكشف الواقعة جانباً من المعاناة التي يواجهها أصحاب الأعمال الصغيرة في مناطق سيطرة مليشيات الحوثي، حيث لا تقتصر تداعيات المصادرة والإجراءات المفروضة على خسارة مصادر الرزق، بل تمتد إلى تهديد قدرة الأسر على توفير احتياجاتها الأساسية.
وتتفاقم هذه الأوضاع مع استمرار انقطاع رواتب الموظفين الحكوميين، وارتفاع أسعار المواد الغذائية والسلع الأساسية، وتراجع فرص العمل، في وقت تنشغل فيه مليشيات الحوثي بتوجيه موارد الدولة نحو تمويل جبهات القتال وصرف الأموال للمشرفين والقيادات التابعة لها، وحشد المواطنين إلى الجبهات، بدلاً من معالجة الأزمة المعيشية وتخفيف الأعباء عن السكان.
وتضع مأساة الجعدي صورة قاسية أمام الرأي العام عن واقع يضطر فيه أب إلى اصطحاب أطفاله إلى مكتب حكومي والتهديد بتسليمهم، بعد أن فقد الوسيلة الوحيدة التي كان يعيلهم بها.
https://www.facebook.com/reel/1610751634184675



