أخبار المنطقة

توافق صيني عُماني على حماية أمن الخليج وتعميق الشراكة الاستراتيجية

استقبل الرئيس الصيني شي جين بينغ في قاعة الشعب الكبرى بالعاصمة بكين، اليوم الإثنين، سلطان عُمان هيثم بن طارق، في زيارة دولة رسمية واستثنائية تُعد الأولى لرمز قيادي سلطاني عُماني إلى الصين منذ تأسيس العلاقات الدبلوماسية بين البلدين قبل نحو 48 عاماً.

وقَدْ حَظِيَ السلطان بمراسم استقبال رسمية شملت استعراض حرس الشرف وعزف السلامين الوطنيين، لتبدأ جلسة مباحثات موسعة تناولت سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية ومستجدات القضايا الإقليمية والدولية.

وأكد الرئيس الصيني شي جين بينغ خلال المباحثات أن العلاقات بين مسقط وبكين تقف عند “نقطة بداية تاريخية جديدة”، مشدداً على استعداد بلاده لتعميق التوافق بين “رؤية عُمان 2040” ومبادرة “الحزام والطريق” الصينية.

وأوضح بكين حرصها على تحويل الشراكة بين البلدين إلى نموذج موثوق في مجالات الطاقة المستدامة، وزيادة الاستثمارات المتتبادلة، إضافة إلى تعميق التعاون في مجالات الابتكار والتكنولوجيا المتقدمة والاتصالات واستكشاف الفضاء.

وعلى الصعيد الإقليمي والدولي، دعا الرئيس الصيني إلى ضرورة الحفاظ على استقرار منطقة الخليج والشرق الأوسط، مؤكداً موقف بلاده الداعي لإبعاد المنطقة عن صراعات وتنافس القوى الكبرى.

كما شدد على أهمية ضمان سلامة الملاحة البحرية واستقرار خطوط إمداد الطاقة العالمية عبر مضيق هرمز والممرات المائية الحيوية، مثمناً الدور الدبلوماسي المتوازن والمستقل الذي تلعبه سلطنة عُمان كجسر للتواصل وحل النزاعات وسيطاً إقليمياً في المنطقة.

من جانبه، أشاد السلطان هيثم بن طارق بالتطور المستمر في مسار العلاقات الثنائية، واقترح إبرام اتفاقية تفضيلية للتجارة والاستثمار بين البلدين لتسهيل التبادل التجاري وتدفق رؤوس الأموال.

وأكد الحرص العُماني على جذب الاستثمارات الصينية إلى القطاعات الصناعية واللوجستية والنمو في مجالات الطاقة المتجددة، تزامناً مع صدور بيان مشترك بين جمهورية الصين الشعبية وسلطنة عُمان يعلن الارتقاء بالشراكة الاستراتيجية وتعميق مجالات التنسيق السياسي والاقتصادي.