تدخل أزمة الكهرباء في العاصمة المؤقتة عدن مرحلة أكثر صعوبة، مع تزايد فترات انقطاع التيار الكهربائي بالتزامن مع أجواء شديدة الحرارة وارتفاع ملحوظ في معدلات الرطوبة، الأمر الذي أثقل حياة المواطنين وأصبح يشكل عبئاً يومياً على الأسر.
ويواجه السكان ساعات طويلة من دون كهرباء، في وقت ترتفع فيه الحاجة إلى تشغيل المراوح وأجهزة التبريد، إلى جانب استخدام الكهرباء في حفظ الأغذية والأدوية وتسيير الاحتياجات المنزلية الأساسية.
وتبرز معاناة أكبر خلال الليل، إذ يجد الأهالي صعوبة في النوم بسبب ارتفاع درجات الحرارة والرطوبة، بينما تضطر بعض الأسر إلى قضاء ساعات الانقطاع في أماكن مفتوحة أو جيدة التهوية بحثاً عن قدر من الراحة.
وتنعكس أزمة التيار أيضاً على النشاط التجاري والخدمي، حيث تتكبد المحال والمطاعم والورش خسائر وتعطلاً في أعمالها نتيجة الانقطاعات المتكررة والطويلة، فضلاً عن تأثر الموظفين والطلاب وأصحاب الأعمال التي تعتمد بصورة مباشرة على الكهرباء.
ويطالب سكان عدن الجهات المختصة بإجراءات عاجلة لمعالجة أزمة الكهرباء، خصوصاً مع استمرار موجة الحر، مؤكدين أن انتظام التيار لم يعد رفاهية، بل أصبح ضرورة أساسية للحياة اليومية في المدينة.
كما تثير الانقطاعات الطويلة مخاوف متزايدة بشأن تأثيرها على الفئات الأكثر تأثراً بالحرارة، وفي مقدمتهم الأطفال وكبار السن، وسط دعوات لتوفير حلول سريعة تخفف من وطأة الظروف المناخية القاسية.
وتظل مشكلة الكهرباء من أكثر الملفات إلحاحاً أمام سكان عدن، الذين يأملون في وضع حد للانقطاعات الطويلة وتحقيق استقرار مستدام للخدمة، بما يخفف عنهم أعباء الصيف ويحسن ظروفهم المعيشية.



