دعا وزير حقوق الإنسان، مشدل عمر، ألمانيا إلى دعم تصنيف مليشيا الحوثي الإرهابية منظمةً إرهابية على المستوى الأوروبي، وتكثيف الضغوط الدولية لوقف انتهاكاتها والإفراج عن المختطفين، وذلك خلال مباحثات أجراها، اليوم، مع عضو البرلمان الألماني عن حزب الخضر، لمياء قدّور، في العاصمة برلين.
وناقش الجانبان مستجدات أوضاع حقوق الإنسان في اليمن، وسبل تعزيز الدعم الألماني لحماية المدنيين ومساندة الحكومة اليمنية، بحضور وكيل وزارة حقوق الإنسان، نبيل عبدالحفيظ.
واستعرض الوزير تصاعد الانتهاكات التي ترتكبها مليشيا الحوثي الإرهابية، بما في ذلك استهداف المدنيين والأعيان المدنية واستخدام الأسلحة الثقيلة في المناطق المأهولة بالسكان، إلى جانب حصار مدينة تعز وما يترتب عليه من معاناة للسكان وصعوبات في الحصول على الغذاء والدواء والخدمات الأساسية.
كما تناول اللقاء عمليات التهجير القسري وما تخلفه من تداعيات إنسانية على الأسر المتضررة، مؤكدًا أهمية تعزيز المساعدات المقدمة للنازحين ومساندة الجهود الحكومية لاستعادة الأمن وإنهاء الانتهاكات التي تدفع السكان إلى مغادرة منازلهم.
وأشار مشدل إلى تجنيد الأطفال وإخضاعهم للتعبئة الفكرية والزج بهم في القتال، لافتًا إلى استهداف المليشيا 129 مدرسة خلال الفترة الأخيرة، وحرمان نحو 150 ألف طفل من التعليم، فضلًا عن زراعة الألغام التي تسببت في مقتل وإصابة أعداد كبيرة من المدنيين.
وتطرق الوزير إلى الانتهاكات التي تتعرض لها النساء، وما يواجهنه من أعباء إضافية جراء النزوح وإعالة الأسر، إلى جانب القيود المفروضة على حركتهن، ومنها اشتراط وجود محرم للسفر، وما يترتب على ذلك من عرقلة حصولهن على فرص العمل والتعليم والرعاية الصحية.
واستعرض كذلك ملف موظفي الأمم المتحدة والمختطفين الآخرين لدى مليشيا الحوثي، وما يتعرضون له من انتهاكات، مشددًا على ضرورة تكثيف الضغوط الدولية للإفراج عنهم، ومؤكدًا أن المتورطين في ارتكاب الجرائم والانتهاكات سيُحالون إلى القضاء، وأن الحكومة تسعى إلى إرساء عدالة انتقالية تضمن حقوق الضحايا ومحاسبة المسؤولين.
وأكد وزير حقوق الإنسان أهمية الدور الألماني في دعم الحكومة اليمنية لاستعادة مؤسسات الدولة وحماية السكان، وتعزيز المساندة السياسية والإنسانية لليمن، داعيًا إلى موقف أوروبي حازم تجاه مليشيا الحوثي الإرهابية والحد من قدرتها على مواصلة انتهاكاتها.



