فلسطين_ الوعل اليمني
صعّد المستوطنون اعتداءاتهم على المواطنين وممتلكاتهم في مناطق متفرقة من الضفة الغربية والقدس المحتلتين، اليوم الثلاثاء، إذ أطلقوا النار على مسنة أثناء قطفها وزوجها ثمار الزيتون شمال الخليل، واعتدوا على زوجها بالضرب وسرقوا محصولهما، إلى جانب إحراق مركبات ومنازل ومنشآت زراعية، والاعتداء على مزارعين وطلبة مدارس.
وأُصيبت المسنة زرافة عيايدة (53 عامًا) بالرصاص الحي في قدمها، فيما أُصيب زوجها جودات حسين عيايدة (60 عامًا) بجروح في الوجه جراء تعرضه للضرب بالهراوات، أثناء قطافهما ثمار الزيتون في منطقة وادي أبو صفر ببلدة الشيوخ شمال شرق الخليل.
وقال الناشط الإعلامي في البلدة أحمد منير الحلايقة، لوكالة «وفا»، إن الاعتداء تخلله إطلاق نار وسرقة محصول الزيتون من أراضي المواطنين، مشيرًا إلى نقل المصابين إلى المستشفى لتلقي العلاج، حيث وُصفت إصابتهما بالمتوسطة.
وفي بلدة بيت عنان شمال غرب القدس المحتلة، أصيب مواطنون بالاختناق، صباح الثلاثاء، إثر إطلاق قوات الاحتلال قنابل الغاز والصوت تجاه عشرات المواطنين الذين حاولوا الوصول إلى أراضيهم الزراعية في منطقتي السلاقات والبريج، على أطراف البلدة.
وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال منعت المواطنين من قطف الزيتون، فيما هاجمهم مستوطنون كانوا موجودين في المنطقة، ومنعوهم من الوصول إلى أراضيهم تحت حماية قوات الاحتلال.
وفي بلدة برقة شمال غرب نابلس، أصيب مواطن يبلغ من العمر 60 عامًا بجروح، عقب تعرضه للضرب المبرح على يد مستوطنين، وفق ما أفادت به جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني.
حرق الممتلكات
وفي بلدة يطا جنوب الخليل، أحرق مستوطنون مركبتين ومنزلًا قيد الإنشاء وغرفة زراعية، وخطوا شعارات عنصرية على جدران المنزل، في هجوم استهدف ممتلكات المواطنين بمنطقة واد الرخيم.
وقال الناشط ضد الاستيطان جنوب الخليل أسامة مخامرة، لوكالة «وفا»، إن المركبتين تعودان للشقيقين علي محمود خليل أبو علي ومحمد محمود أبو علي، فيما تعود الغرفة الزراعية لعائلة مر، والمنزل قيد الإنشاء للمواطن إسحاق مر، وقد أدى الحريق إلى احتراق مقتنيات بداخله.
وأضاف أن مستوطنين، بحماية قوات الاحتلال، قطعوا الطريق أمام طلبة خربة اصفي في مسافر يطا، واحتجزوهم نحو ساعة أثناء توجههم إلى مدارس المجاز والفخيت.
وأشار مخامرة إلى أن المستوطنين اقتحموا مسكن المواطن يوسف مخامرة في قرية المركز بمسافر يطا، وخربوا كاميرات المراقبة وثقبوا خزانات المياه، كما اقتحموا كهفًا يسكنه أحد المواطنين وعاثوا خرابًا في محتوياته.
وفي قرية مجدل بني فاضل جنوب نابلس، أحرق مستوطنون فجر الثلاثاء مركبتين تعودان للمواطنين وديع زين الدين وعلاء زين الدين، بعدما اقتحموا المنطقة الشمالية من القرية وأضرموا النار فيهما أثناء توقفهما أمام منازل المواطنين، بحسب مصادر محلية.
كما اعتدى مستوطنون، الليلة الماضية، على بيوت بلاستيكية زراعية قرب قريتي بردلة وكردلة في الأغوار الشمالية.
وأفاد الناشط الحقوقي عارف دراغمة بأن المستوطنين استهدفوا بيوتًا بلاستيكية تعود لمزارعين في محيط القريتين، دون توفر معلومات عن حجم الأضرار التي لحقت بها.
وتأتي هذه الاعتداءات في ظل تصاعد الهجمات التي تستهدف المواطنين وممتلكاتهم ومصادر رزقهم في الضفة الغربية، ولا سيما المزارعين خلال موسم قطف الزيتون، بما يشمل الاعتداء الجسدي وإطلاق النار ومنع الوصول إلى الأراضي الزراعية وإحراق الممتلكات وتخريب المنشآت.
وبحسب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، نفذت قوات الاحتلال والمستوطنون خلال تشرين الأول/أكتوبر الماضي 3133 اعتداءً ضد المواطنين وأراضيهم وممتلكاتهم.
وقالت الهيئة إن هذا التصاعد يعكس اتساع نطاق العنف الاستيطاني وتكامل الأدوات العسكرية والاستيطانية في استهداف الوجود الفلسطيني ومقومات بقائه على أرضه.



