أخبار اليمن

طردوهم من أعمالهم بسبب مناطقهم.. مركز حقوقي يتهم مسلحي الضالع بترحيل عمال قسرًا ويحذر من «جريمة عنصرية»

أدان المركز الأمريكي للعدالة (ACJ) ترحيل عمال منحدرين من المحافظات الشمالية من مدينة الضالع، محمّلًا المسلحين المنفذين وقياداتهم والجهات الداعمة والمحرضة مسؤولية الانتهاكات التي طالتهم، ومطالبًا بمحاسبة المتورطين وجبر أضرار الضحايا.

وقال المركز، في بيان صدر الخميس 29 أكتوبر 2026، إن مسلحين نفذوا، الثلاثاء الماضي، حملة ملاحقات واحتجازات تعسفية استهدفت عمالًا ومواطنين من المحافظات الشمالية، قبل ترحيلهم قسرًا إلى خارج حدود المحافظة، مع توجيه اتهامات لهم بالانتماء إلى مليشيات الحوثي استنادًا إلى هويتهم الجغرافية، وفق البيان.

وأوضح المركز أن الوقائع التي رصدها تشير إلى مداهمة محال تجارية وأسواق وأماكن عمل، واقتياد العمال من مقار أعمالهم بطريقة مهينة، معتبرًا أن هذه الممارسات تمثل تمييزًا مناطقيًا وانتهاكًا لحقوق المدنيين وحرياتهم الأساسية.

واتهم المركز الجهات المنفذة بالاستناد إلى خطاب تحريضي يفرز اليمنيين على أساس مناطقهم، محذرًا من توظيف الاتهامات السياسية لتبرير التضييق على المواطنين وحرمانهم من أعمالهم ومصادر رزقهم.

وأشار البيان إلى أن الترحيل القسري والاحتجاز التعسفي، وفق الوقائع الواردة فيه، يمثلان انتهاكًا للدستور اليمني وقانون الإجراءات الجزائية، فضلًا عن قواعد القانون الدولي لحقوق الإنسان، بما فيها الأحكام المتعلقة بالحرية الشخصية وحرية التنقل وعدم التمييز.

وطالب المركز الأجهزة القضائية اليمنية والآليات الدولية المعنية بحقوق الإنسان بتوثيق الواقعة والتحقيق في مسؤولية المنفذين والقيادات والجهات الممولة والمحرضة، كما دعا إلى ضمان سلامة العمال المرحّلين، وإعادة ممتلكاتهم، وتعويضهم عن الأضرار المادية والمعنوية التي لحقت بهم.

وأكد المركز تضامنه مع العمال المتضررين، مشددًا على حقهم في التقاضي ومساءلة المسؤولين عن الانتهاكات التي تعرضوا لها.

وكانت شرطة محافظة الضالع قد أقرت، في بيان سابق، بوقوع عمليات ترحيل طالت مواطنين من المحافظات الشمالية، وعزت ما حدث إلى تصرفات ميدانية فردية، معلنة فتح تحقيق لمعالجة تداعيات الواقعة وفقًا للقانون. وأكدت أن المواطنين الذين لديهم أعمال ومصالح قائمة في المحافظة يمكنهم العودة بعد استكمال الإجراءات التنظيمية المطلوبة.

ويضع التباين بين إقرار الشرطة بوقوع الترحيل وموقف المركز الحقوقي الذي وصفه بالتمييز المناطقي، مسؤولية التحقيق المستقل في ملابسات الحادثة وتحديد المسؤولين عنها على رأس المطالب المطروحة.