أخبار المنطقة

تصاعد هجمات المسيرات بالسودان يوقع قتلى مدنيين ويثير أزمة دبلوماسية

توسعت دائرة المواجهات العسكرية الميدانية في السودان بصورة غير مسبوقة، خلال الأيام القليلة الماضية، جراء تصاعد الاعتماد المتبادل على هجمات الطائرات المسيرة والقصف الجوي المكثف من قبل طرفي النزاع، الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.

وقد شهدت الساعات الماضية ضربات مسيرة استهدفت مواقع حيوية وتجمعات مدنية ومرافق بنية تحتية في مناطق متفرقة، من بينها العاصمة الخرطوم، وإقليم كردفان، ومحيط منطقة أبيي المتنازع عليها، بالإضافة إلى ولايتي القضارف وكسلا بشرق البلاد.

أسفرت هذه الهجمات عن سقوط عشرات القتلى والجرحى بين المدنيين، بينهم أطفال ونازحون، إلى جانب انقطاع واسع للتيار الكهربائي في بعض الولايات عقب ضرب محطات التغذية الرئيسية.

وقد امتدت تداعيات القصف إلى الساحة الإقليمية والدبلوماسية، حيث استدعت وزارة الخارجية في دولة جنوب السودان السفير السوداني للاحتجاج على ضربة بطائرة مسيرة استهدفت سوقاً تجارياً في منطقة أبيي الحدودية، ما أدى إلى وقوع ضحايا وتوتر في العلاقات على طول الشريط الحدودي.

وفي الخرطوم، أسفرت عملية اعتراض القوات المسلحة لمجموعات من المسيرات التابعة لقوات الدعم السريع بالقرب من محيط مطار الخرطوم الدولي عن مقتل ثلاثة أطفال وإحداث أضرار بالأعيان المدنية.

كما تسببت ضربات أخرى استهدفت محطة تندلتي للكهرباء في إحداث ظلام تام وانقطاع كامل للإمداد الكهربائي عن أجزاء واسعة من ولاية شمال كردفان.

وعلى صعيد التحذيرات الدولية، أصدرت الأمم المتحدة والوكالات الإنسانية التابعة لها بيانات حذرت فيها من الارتفاع الخطر في وتيرة العنف واستهداف البنية التحتية الأساسية التي يعتمد عليها ملايين السكان.

وأكدت التقارير الأممية أن القصف العشوائي وتوسع جبهات القتال يفاقمان الأوضاع الإنسانية المتدهورة بالأسصل، في ظل اتساع نطاق المجاعة وارتفاع معدلات النزوح القسري والتشريد الداخلي.

وجددت المنظمات الدولية دعواتها الملحة للوقف الفوري للأعمال العدائية وتوفير ممرات آمنة لإيصال المساعدات الإغاثية الشاملة للنازحين والمتضررين من النزاع المسلح.