فلسطين_ الوعل اليمني
صعّدت قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون، اليوم الأحد، اعتداءاتهم في مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة، عبر الاعتقالات ومداهمة المنازل والاستيلاء على المركبات والمواشي، إلى جانب الاعتداء على المزارعين ومنعهم من قطف الزيتون، في وقت تتواصل فيه القيود العسكرية على حركة الفلسطينيين وإغلاق الطرق والحواجز.
ففي محافظة الخليل، اعتقلت قوات الاحتلال راعي الأغنام حبيب العدرة، أثناء وجوده في منطقة رجوم إعلي شرق بلدة يطا، فيما حاصر مستوطنون منزل المواطن شادي العلامي في منطقة واد الشيخ ببلدة بيت أمر شمال المحافظة.
وبحسب مصادر محلية، استولت قوات الاحتلال على ثلاث مركبات في منطقة واد الشيخ، ونقلتها إلى مستوطنة «كرمي تسور» المقامة على أراضي البلدة، بالتزامن مع استمرار ملاحقة رعاة الأغنام في مسافر يطا والاعتداء عليهم وسرقة مواشيهم، في محاولات متواصلة لدفعهم إلى مغادرة أراضيهم ومناطق سكنهم.
وفي اعتداء آخر، احتجزت قوات الاحتلال عشرة معلمين من مدرسة جنبا الأساسية المختلطة، أثناء مرورهم عبر طريق خلة الضبع في مسافر يطا، ونقلتهم مع مركبتهم إلى معسكر جنبا، كما منعت طواقم الإغاثة الطبية من الوصول إلى قرى المسافر وخربة المجاز.
ولم تقتصر الاعتداءات على ذلك، إذ استولت قوات الاحتلال على قطيع إبل يضم 20 رأساً، تعود ملكيته للمواطن نايف الأتيمين، بالقرب من منطقة أم قصة في بادية يطا، ونقلته إلى أحد معسكراتها بذريعة دخول القطيع إلى منطقة محمية طبيعية.
استهداف المزارعين
وفي محافظة سلفيت، أجبرت قوات الاحتلال مزارعين على مغادرة أراضيهم في منطقة باب اسرب بقرية ياسوف شرق المحافظة، ومنعتهم من استكمال قطف ثمار الزيتون، فيما هاجم مستوطنون مزارعين في الأراضي الواقعة بين بلدتي دير استيا وقراوة بني حسان شمال غرب سلفيت.
واعتدى المستوطنون بالضرب على عدد من المزارعين، واستولوا على معداتهم الزراعية، ما أدى إلى إصابتهم برضوض، بالتزامن مع إغلاق قوات الاحتلال مدخل بلدة دير استيا والبوابة الشرقية لقرية مردا، الأمر الذي أعاق حركة تنقل المواطنين.
وفي نابلس، شرعت جرافات الاحتلال بأعمال تجريف في أراضي المواطنين غرب البؤرة الاستيطانية المقامة على قمة جبل صبيح في بلدة بيتا جنوب المدينة، مستهدفة الأراضي المحاذية للبؤرة.
ويأتي التجريف في ظل توسع استيطاني متواصل في المنطقة، بعدما أضاف مستوطنون بؤراً متنقلة إلى الجهة الغربية من الجبل خلال حزيران/يونيو الماضي، فيما استولت سلطات الاحتلال في السادس من تشرين الأول/أكتوبر على 24.5 دونماً من أراضي جبل صبيح التابعة لبلدات بيتا وقبلان ويتما، بذريعة استخدامها لأغراض عسكرية.
اقتحامات وقيود
وفي سياق متصل، اعتدت قوات الاحتلال بالضرب على امرأة ونجلها في منطقة القنيطرة غرب بلدة بيت فوريك شرق نابلس، بعد الاستيلاء على هاتف المرأة وإلقائه أرضاً، بذريعة تصوير تحركات قوات الاحتلال.
كما أغلقت قوات الاحتلال حاجز بيت فوريك في كلا الاتجاهين، ما تسبب بأزمة مرورية وأعاق تنقل المواطنين، فيما اقتحمت قرية المزرعة الشرقية شرق رام الله، واستولت على مركبتين، وداهمت أحد المنازل.
وامتدت الإجراءات العسكرية إلى قرية النبي صالح شمال غرب رام الله، حيث نصبت قوات الاحتلال حاجزاً عند مدخلها، وأوقفت مركبات المواطنين وفتشتها، قبل إطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع باتجاهها، دون الإبلاغ عن إصابات.
وشهدت مناطق أخرى من الضفة الغربية والقدس المحتلة اقتحامات ومداهمات، طالت مخيم قلنديا وبلدات قباطية وميثلون وطمون وسنيريا، إضافة إلى مخيم بلاطة وبلدة بورين في محافظة نابلس، تخللتها مداهمة منازل واعتقالات طالت عدداً من الفلسطينيين.
وتتزامن هذه الاعتداءات مع استمرار القيود العسكرية المفروضة على حركة الفلسطينيين في الضفة الغربية، إذ بلغ عدد الحواجز والعوائق 942، منها 824 حاجزاً ونقطة إغلاق ثابتة، و118 عائقاً خطياً، بطول إجمالي يناهز 107.7 كيلومتر، وفق بيانات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان ومكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية.



