فلسطين_ الوعل اليمني
تصاعدت اعتداءات المستوطنين الإسرائيليين في مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة، اليوم الأحد، مستهدفة المزارعين الفلسطينيين خلال موسم قطف الزيتون، إلى جانب منازل المواطنين ومركباتهم، في سلسلة هجمات تهدف إلى التضييق على الفلسطينيين وحرمانهم من الوصول إلى أراضيهم الزراعية.
وفي محافظة سلفيت، اعتدى مستوطنون بالضرب المبرح على المواطن تيسير القاعود، أثناء وجوده في منطقة الوجه الشامي شمال بلدة كفر الديك، ما استدعى نقله إلى المستشفى لتلقي العلاج، فيما وصفت حالته الصحية بالمستقرة.
وفي المحافظة ذاتها، اقتحمت مجموعات من المستوطنين بلدة ياسوف شرق سلفيت، وتجولت بين منازل المواطنين، لا سيما في منطقة النصبة، بالتزامن مع إجبار قوات الاحتلال مزارعين على مغادرة أراضيهم في منطقة باب اسرب، ومنعهم من استكمال قطف ثمار الزيتون.
وامتدت الاعتداءات إلى الأراضي الزراعية الواقعة بين بلدتي دير استيا وقراوة بني حسان شمال غرب سلفيت، حيث هاجم مستوطنون مزارعين أثناء عملهم، واستولوا على معداتهم الزراعية واعتدوا عليهم بالضرب، ما أدى إلى إصابتهم برضوض.
وفي محافظة رام الله، هاجم مستوطنون قاطفي الزيتون في بلدة كفر مالك شمال شرق المدينة، واعتدوا عليهم بالضرب المبرح، وأجبروهم على مغادرة أراضيهم تحت التهديد، في محاولة لحرمانهم من جني محاصيلهم.
كما استهدف المستوطنون مركبات المواطنين بالحجارة على طريق مرج سيع، الواصل بين قريتي المغير وأبو فلاح شمال شرق رام الله، ما عرّض حياة المسافرين للخطر.
وفي محافظة بيت لحم، اعتدى مستوطنون على مواطنين من بلدة بيت فجار جنوب المدينة، أثناء قطفهم ثمار الزيتون في منطقة واد سيف، في سياق اعتداءات متكررة تستهدف المزارعين خلال الموسم، وتشمل مهاجمتهم ومنعهم من الوصول إلى أراضيهم وإتلاف الأشجار والثمار.
أما في بلدة بيت أمر شمال الخليل، فقد حاصر مستوطنون منزل المواطن شادي العلامي في منطقة واد الشيخ، في اعتداء جديد يستهدف منازل الفلسطينيين وممتلكاتهم.
وتأتي هذه الهجمات في ظل تصاعد الاعتداءات الإسرائيلية على المزارعين وأراضيهم مع انطلاق موسم قطف الزيتون، الذي يشكل مصدر دخل أساسياً لآلاف العائلات الفلسطينية، فضلاً عن ارتباطه بحق أصحاب الأراضي في الوصول إليها واستثمارها.
وفي هذا السياق، رصدت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، أمس السبت، 19 اعتداءً نفذتها قوات الاحتلال والمستوطنون بحق المزارعين وأراضيهم في سبع محافظات بالضفة الغربية.
وتوزعت الاعتداءات بين الضرب والاعتقال والاحتجاز والتهديد بالسلاح، وسرقة المحاصيل والمعدات الزراعية، وتحطيم المركبات والممتلكات، إلى جانب منع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم وتجريف أشجار الزيتون وإتلاف الأراضي الزراعية.
وتتجاوز تداعيات هذه الاعتداءات الخسائر المباشرة التي تلحق بالمزارعين، إذ يؤدي منعهم من الوصول إلى حقولهم وتخريب ممتلكاتهم إلى تهديد مصادر رزقهم، في وقت تتواصل فيه محاولات التضييق على الوجود الفلسطيني في الأراضي الزراعية، ودفع أصحابها إلى تركها، بما يفتح المجال أمام توسيع السيطرة الاستيطانية عليها.



