أخبار المنطقة

حريق 3 ناقلات نفط بهرمز يستنفر الأساطيل ويرفع كلفة التأمين

تواصلت حركة الملاحة البحرية والتجارية عبر الممرات المائية الحيوية تحت تهديدات أمنية عالية المستوى، عقب بلاغات وإفادات صادرة، اليوم الخميس، عن هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO) وشركات أمن بحري دولية أفادت باشتعال النيران في ثلاث ناقلات نفط بالقرب من مضيق هرمز ومياه الخليج. وأفادت التقارير الاستخباراتية البحرية بأن الحوادث نجمت عن استهدافات بمقذوفات غير محددة ولغم بحري في ممرات تستخدمها السفن للعبور، مما أدى إلى تصاعد ألسنة اللهب وغرق إحدى الناقلات جزئياً في عرض البحر.

وعلى خلفية هذه الحوادث، رفعت شركات التأمين البحري أقساط مخاطر الحروب إلى مستويات قياسية، مما فرض أعباءً إضافية على ناقلات النفط والغاز المسال العابرة للشريان المائي الذي يمر عبره نحو خمس الإمدادات النفطية العالمية. ورغم التهديدات المتزايدة وارتفاع كلفة التأمين، واصلت العديد من الناقلات العبور بحذر شديد مع اتخاذ إجراءات احترازية متقدمة وتغيير مساراتها داخل المضيق لتفادي النقاط الحرجة.

من جانبها، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) والقوات البحرية المشتركة رفع درجة الاستعداد القتالي والدوريات الاستطلاعية في المنطقة لضمان حرية الملاحة وحماية تدفق الطاقة. وأكّدت واشنطن وحلفاؤها متابعة التحركات العسكرية وتوفير المواكبة الأمنية للسفن التجارية، في وقت حذرت فيه المنظومة البحرية الدولية من التبعات الكارثية للتصعيد على أسعار الطاقة واقتصاديات الدول المستوردة.

تزامن هذا التوتر البحري مع تحذيرات ومواقف صادرة عن الحرس الثوري الإيراني والمؤسسات البحرية في المنطقة، حيث يتهم كل طرف الآخر بتهديد سلامة خطوط الإمداد الدولي، وسط دعوات أممية ودولية ملحة لتخفيف حدة التصعيد وتجنب اتساع رقعة المواجهة البحرية التي قد تؤدي إلى إغلاق عملي أو استعصاء ملاحي في أحد أهم المضايق الاستراتيجية في العالم.