أخبار العالم

الفيدرالي يثبت الفائدة والأسواق تترقب وسط مخاوف التضخم

أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، اليوم الخميس، على أسعار الفائدة الرئيسية دون تغيير في ختام اجتماعه عند نطاقها المستهدف بين 3.75% و4.00%، وذلك بأغلبية 10 أصوات مقابل معارضة اثنين من الأعضاء طالبا برفعها بمقدار ربع نقطة مئوية.

وجاء قرار الفيدرالي بمثابة توقف مؤقت لتقييم أثر رفع الفائدة المسبق ومدى استجابة المؤشرات الاقتصادية، في ظل استمرار الضغوط التضخمية واستقرار التضخم عند مستويات أعلى من الهدف المعلن، مع التلبيث بوضوح لعدم استبعاد خيار استئناف التضييق النقدي في الاجتماعات المقبلة.

وتزامن هذا القرار مع اتساع المخاوف في الأوساط الاقتصادية الأوروبية من موجة تضخم جديدة محتملة، مدفوعة بارتفاع أسعار الطاقة العالمية وضغوط أسواق الوقود الناتجة عن الاضطرابات الميدانية والجيوسياسية في الشرق الأوسط.

وألقت هذه التحذيرات بظلالها على توقعات البنك المركزي الأوروبي والمؤسسات المالية بالمنطقة، التي باتت تواجه معادلة شاقة ترتبط بتباطؤ معدلات النمو الاقتصادي في التكتل بالتوازي مع مخاطر ارتفاع كلفة الإنتاج والمعيشة.

وعلى صعيد التحركات في الأسواق المالية العالمية، انعكس قرار الفيدرالي والمواقف الأوروبية الشكوكية في حالة من الترقب والاستقرار الحذر لدى المستثمرين.

وسجلت مؤشرات الأسهم الرئيسية تحركات طفيفة اتسمت بالتذبذب العرضي، في حين واصلت عوائد سندات الخزانة الأمريكية التماس مستويات مرتفعة، وهو ما أبقى أسعار الذهب تتداول ضمن نطاق متوازن فرضته القوة النسبية للدولار مقابل دوره التقليدي كملاذ آمن في أوقات الغموض الاقتصادي.

وأكد رئيس الفيدرالي الأمريكي في المؤتمر الصحفي الإخباري المباشر أن المسؤولية الأولى للبنك تكمن في استعادة استقرار الأسعار والسيطرة على التضخم، مشدداً على متابعة كافة البيانات الاقتصادية المتعلقة بأسواق العمل وأسعار الطاقة.

وبناءً على ذلك، تركز المؤسسات المالية والمحللون الاقتصاديون تطلعهم نحو مسار السياسات النقدية للبنوك المركزية الكبرى وتأثير اتجاهاتها المتوقعة مع اقتراب ختام العام الحالية.