شهدت الساحة الدولية تصاعدًا خطيرًا في حدة التوتر العسكري والسياسي بين واشنطن وطهران، اليوم الأحد، عقب صدور تصريحات حادة من الإدارة الأمريكية تُلوح بشن ضربات جوية جديدة ضد أهداف وبنى تحتية إيرانية ما لم يتم التوصل إلى صيغة اتفاق حاسم بشأن ملف طهران النووي وتخصيب اليورانيوم.
وجاء هذا التصعيد في أعقاب تلويح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالعودة إلى الخيار العسكري أو تشديد الحصار لاستهداف المواقع النووية الحيوية، وفي مقدمتها منشأة “جبل كلنك” (Pickaxe Mountain) الحصينة، الأمر الذي أثار موجة قلق إقليمية ودولية عارمة من احتمال اندلاع مواجهة واسعة النطاق في المنطقة.
وفي المقابل، ردت طهران عبر المتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي والقيادة العسكرية للحرس الثوري، محملة الإدارة الأمريكية المسؤولة الكاملة عن تعطيل المفاوضات الإقليمية وعرقلة جهود الوساطة التكتيكية.
وأكدت طهران أن عصر سياسة “اضرب واهرب” قد انتهى بغير رجعة، مشددة على أن أي مغامرة عسكرية أمريكية أو استهداف لأراضيها ستُقابل برد استراتيجي قاسي وغير مسبوق، يشمل استهداف القواعد الأمريكية في المنطقة والمنشآت المائية والبحريّة، إلى جانب التحذير من الكشف عن أسلحة وتكتيكات ردع جديدة في حال تجدد الصراع.
وعلى الصعيد الاستخباري والأمني، كثفت أجهزة الرصد الدولية والمنظمات الإقليمية تحذيراتها من تداعيات هذا الانسداد السياسي والتأهب الميداني المحموم.
وتحسبًا للتصعيد، شهدت الممرات المائية الحيوية في الخليج العربي ومضيق هرمز تعزيزات ومراقبة مكثفة لمخاطر حركة الملاحة وإمدادات الطاقة العالمية، في ظل اتصالات ومساعٍ دبلوماسية مكثفة تقودها أطراف دولية وإقليمية لتفادي الانزلاق نحو مواجهة عسكرية مفتوحة.



