غزة _ الوعل اليمني
استشهد سبعة فلسطينيين، بينهم ثلاثة من العاملين في الجامعة الإسلامية وشقيقان، وأُصيب آخرون، الأحد، جراء غارات إسرائيلية وقصف استهدف مناطق متفرقة من قطاع غزة، في وقت واصل فيه جيش الاحتلال خروقاته لاتفاق وقف إطلاق النار، عبر إطلاق النار والقصف المدفعي وعمليات النسف.
وكانت الجامعة الإسلامية غربي مدينة غزة من أبرز المواقع التي تعرضت للاستهداف، إذ شنت طائرات الاحتلال المسيّرة غارتين على حرمها الجامعي، أسفرت الثانية عن استشهاد ثلاثة من العاملين فيها، وهم أشرف دحلان وشادي أبو عطايا وسامي بارود، فيما أُصيب عدد من الطلبة في الاستهداف الأول، بينهم حالات وُصفت بالخطيرة.
وعلى إثر ذلك، أعلنت الجامعة الإسلامية تعليق الدوام الإداري والأكاديمي في فرع غزة، حفاظًا على سلامة الطلبة والعاملين، في ظل استمرار الهجمات الإسرائيلية التي تهدد ما تبقى من المؤسسات التعليمية في القطاع.
وفي سياق متصل، دانت وزارة التربية والتعليم العالي استهداف الحرم الجامعي، مؤكدة أن القصف طال مجموعة من الطلبة أثناء وجودهم لتلقي المحاضرات والدروس. وأشارت إلى أن نحو 95% من مباني مؤسسات التعليم العالي تضررت جراء الحرب، محذرة من تداعيات الاعتداءات المتواصلة على العملية التعليمية.
وفي جنوب القطاع، استشهد الشقيقان علاء أحمد أبو زايد ونبيل أحمد أبو زايد، جراء قصف إسرائيلي قرب منطقة الصناعة في مدينة خان يونس، فيما أُصيب أربعة مواطنين، بينهم طفل، وفق ما أوردته مصادر محلية.
أما في مدينة غزة، فقد استشهد فوزي سالم السواركة، البالغ من العمر 54 عامًا، إثر استهداف إسرائيلي قرب مستشفى حمد شمال غربي المدينة، بالتزامن مع إصابة عدد من المواطنين، بعضهم بجروح خطيرة.
وفي وسط القطاع، استشهد حمدان سلمان أبو عمرة، البالغ من العمر 33 عامًا، جراء استهدافه بطائرة مسيّرة إسرائيلية في منطقة المزرعة شرقي مدينة دير البلح.
كما أُصيب مواطن برصاص قوات الاحتلال في منطقة الفالوجا شمالي القطاع، في وقت لم ترد فيه تفاصيل إضافية بشأن حالته الصحية.
وبالتزامن مع الغارات، شهدت مناطق متفرقة من القطاع قصفًا مدفعيًا وإطلاق نار مكثفًا من الآليات العسكرية الإسرائيلية، إلى جانب عمليات نسف طالت منشآت ومنازل فلسطينية.
ففي وسط القطاع، نفذت قوات الاحتلال عمليتي نسف شمالي مخيم البريج، بالتزامن مع إطلاق النار والقصف المدفعي باتجاه المناطق الشرقية للمخيم، فيما تعرضت مناطق شمال شرقي مخيم النصيرات لإطلاق نار استهدف منازل وخيام الفلسطينيين.
وفي مدينة خان يونس، تركز إطلاق النار في المناطق الشمالية الشرقية والجنوبية، بينما سقطت قذائف مدفعية وسط المدينة وفي محيط دوار السنية، في استمرار للهجمات التي تطال مناطق متفرقة من جنوب القطاع.
وامتدت الاعتداءات إلى مدينة غزة، حيث أطلقت الزوارق الحربية الإسرائيلية نيرانها باتجاه الساحل، فيما تعرضت المناطق الشمالية والشرقية لإطلاق نار وقصف مدفعي، وألقت طائرات مسيّرة صناديق متفجرة شرقي المدينة. كذلك نفذت قوات الاحتلال عملية نسف في محيط نادي بيت لاهيا شمالي القطاع.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار، وسط أوضاع إنسانية وصحية متدهورة، واستمرار سقوط الشهداء والجرحى جراء القصف وإطلاق النار في مناطق مختلفة من القطاع.
وبحسب التقرير الإحصائي اليومي لوزارة الصحة في غزة، وصل إلى المستشفيات خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية أربعة شهداء و14 مصابًا، فيما ارتفعت حصيلة الشهداء منذ وقف إطلاق النار إلى 1,551 شهيدًا، والإصابات إلى 5,573، إضافة إلى انتشال جثامين 842 شهيدًا.
وأوضحت الوزارة أن الحصيلة التراكمية للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 ارتفعت إلى 74,544 شهيدًا و175,692 مصابًا.



