وجّه وزير الداخلية اللواء الركن إبراهيم علي حيدان، برفع مستوى التأهب الأمني وتعزيز اليقظة في مختلف المحافظات، مشددًا على ضرورة تكثيف الجهود لحماية الاستقرار الداخلي والتصدي لأي محاولات تستهدف أمن المواطنين ومؤسسات الدولة، في ظل التطورات الأمنية والعسكرية التي تشهدها البلاد.
جاء ذلك خلال اجتماع موسع عقده الوزير، اليوم الأحد، مع وكلاء وزارة الداخلية ومديري عموم الشرطة في المحافظات، خُصص لمراجعة المستجدات الأمنية ومناقشة مستوى الجاهزية والتعبئة العامة، إلى جانب تقييم الإجراءات المتخذة لتعزيز الأمن والاستقرار في المناطق المحررة.
وأكد حيدان أن المرحلة الراهنة تتطلب تكامل الجهود بين الأجهزة الأمنية والقوات المسلحة، والعمل ضمن رؤية موحدة لمواجهة التحديات الراهنة، مشيدًا بالتضحيات التي يقدمها منتسبو المؤسستين الأمنية والعسكرية في سبيل استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء انقلاب ميليشيا الحوثي.
وأوضح أن معركة «فجر اليمن» تمثل محطة وطنية تستدعي مضاعفة الجهود وتوحيد الإمكانات العسكرية والأمنية، بما يعزز قدرة القوات المسلحة على أداء مهامها في جبهات المواجهة، ويحافظ في الوقت ذاته على تماسك الجبهة الداخلية واستقرار المناطق المحررة.
وفي سياق متصل، نوّه وزير الداخلية بالدور الذي تؤديه الأجهزة الأمنية في ملاحقة العناصر المتهمة بالارتباط بالخلايا الحوثية، وإحباط المخططات التخريبية والإرهابية، معتبرًا أن نجاح العمليات الأمنية يشكل عاملًا مهمًا في حماية المجتمع ومنع استغلال الظروف الراهنة لزعزعة الأمن والاستقرار.
وشدد الوزير على ضرورة تطوير آليات العمل الأمني، وتكثيف تبادل المعلومات بين الوحدات المختصة، ورفع مستوى التنسيق الميداني، مع الالتزام بالخطط الأمنية المحددة وضمان سرعة التعامل مع أي تهديدات محتملة، بما يكفل حماية الأرواح والممتلكات العامة والخاصة.
كما أشاد حيدان بالمساندة المستمرة التي تقدمها المملكة العربية السعودية لوزارة الداخلية، مؤكدًا أهمية هذا الدعم في تعزيز إمكانات الأجهزة الأمنية وتطوير قدراتها على أداء مسؤولياتها في حفظ الأمن وخدمة المواطنين.
واستعرض الاجتماع تقارير ميدانية قدمها مسؤولو الوزارة ومديرو الشرطة في المحافظات، تناولت نتائج تنفيذ الخطط الأمنية، ومستوى مكافحة الجريمة وملاحقة المطلوبين وضبط الخلايا التخريبية، فضلًا عن أبرز المعوقات التي تواجه العمل الأمني والإجراءات المقترحة لمعالجتها.
ويأتي هذا التحرك في وقت تشهد فيه الساحة اليمنية تصعيدًا عسكريًا وأمنيًا، وسط تأكيدات رسمية على أهمية تعزيز التنسيق بين المؤسسات العسكرية والأمنية، ورفع مستوى الاستعداد لمواجهة التحديات وحماية الجبهة الداخلية من أي اختراقات أو تهديدات محتملة.



