أخبار العالم

ألف مسيّرة أوكرانية تضرب العمق الروسي وموسكو ترد بهجمات جوية واسعة

في واحدة من أضخم المواجهات الجوية المتزامنة منذ اندلاع الحرب، شهدت الساعات الماضية تصعيداً عسكرياً حاداً وغير مسبوق بين روسيا وأوكرانيا تمثل في هجمات متبادلة بالمسيّرات والصواريخ طالت البنى التحتية الحيوية ومرافق الطاقة والمطارات.

وأعلنت وزارة الدفاع الروسية عن اعتراض وإسقاط نحو 1015 طائرة مسيّرة أوكرانية فوق عدة أقاليم ومناطق شملت العاصمة موسكو وسانت بطرسبرغ وشبه جزيرة كريميا.

وأسفرت هذه الضربات المكثفة عن تضرر عدد من المنشآت النفطية والمراكز اللوجستية، إضافة إلى نشوب حريق في محطة نفطية بسانت بطرسبرغ وتعطيل حركة الملاحة الجوية مؤقتاً في مطار “بولكوفو” وإعلان حالة الاستنفار الجوي في الإقليم.

في المقابل، أكدت القوات الجوية الأوكرانية تعرض البلاد لهجوم روسي مضاد شمل إطلاق نحو 180 طائرة مسيّرة إضافة إلى عدد من الصواريخ الباليستية والتكتيكية، والتي استهدفت منشآت الطاقة والكهرباء في مجالات حيوية متفرقة بهدف شل حركة الإمدادات.

وأوضحت منظومة الدفاع الجوي الأوكراني أنها تمكنت من اعتراض وتدمير الجزء الأكبر من تلك المسيّرات الصاروخية قبل وصولها لأهدافها، فيما طالبت السلطات الأوكرانية في كييف المجتمع الدولي بضرورة تعزير التغطية الدفاعية وتوفير الدعم اللازم لحماية الشبكات التحتية والمواطنين.

وعلى الصعيد السياسي والعسكري الدولي، تتزامن هذه التطورات الميدانية مع تسريبات وتصريحات أمريكية تُلمح إلى احتمالية مراجعة بعض أشكال التنسيق الميداني والخدمات التقنية والعسكرية الموجهة للجانب الأوكراني.

وتأتي هذه التحركات وسط مساعٍ واشنطن الحثيثة لدفع الطرفين نحو مائدة المفاوضات ودراسة خيارات تهدئة التصعيد، وهو ما يثير نقاشاً واسعاً داخل الأوساط الدبلوماسية الغربية حول مستقبل التوازنات العسكرية وتأثيرها المباشر على أمن الطاقة العالمي وممرات التجارة الدولية.