أخبار اليمن

سلطة تعز تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية وتطالب بتحرك دولي لفك الحصار

حذرت السلطة المحلية في محافظة تعز من تفاقم الأوضاع الإنسانية في المدينة جراء الحصار المفروض عليها، متهمة مليشيا الحوثي بمنع وصول الخدمات الأساسية واستهداف الأحياء السكنية والمنشآت الحيوية، ودعت المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى التحرك العاجل لفك الحصار وحماية المدنيين.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقدته السلطة المحلية، اليوم، لمناقشة المستجدات الإنسانية والحقوقية في المحافظة، بمشاركة محافظ تعز نبيل شمسان، ووكيل المحافظة لشؤون الخدمات رشاد الأكحلي، ومدير عام مكتب حقوق الإنسان علي سرحان، وعدد من المعنيين.

وقال شمسان إن آلاف الأسر في مدينة تعز تواجه صعوبات في الحصول على الغذاء والدواء والوقود والمياه، متهمًا الحوثيين بمنع وصول المياه إلى المدينة وعرقلة نقل النفايات إلى المقلب المخصص لها، الأمر الذي قال إنه يفاقم المخاطر الصحية والبيئية.

وأضاف أن القصف المستمر على الأحياء السكنية بمختلف أنواع الأسلحة أدى إلى سقوط ضحايا مدنيين، بينهم نساء وأطفال، محذرًا من أن استمرار الحصار وتدهور الخدمات ينذران بتفاقم الأزمة الإنسانية.

ودعا المحافظ إلى تحرك عاجل لفك الحصار وتخفيف معاناة السكان، مشيدًا بدور الصحفيين والناشطين ووسائل الإعلام في نقل الأوضاع الإنسانية في المحافظة، كما وجه الجهات المعنية بمواصلة رصد الانتهاكات وتوثيقها، تمهيدًا لرفعها إلى الجهات المختصة.

من جانبه، قال المحامي توفيق الشعبي إن الانتهاكات التي وثقتها الجهات المعنية تشمل، بحسب إفادته، قصف المنشآت الحيوية والصحية، وتشريد أسر من مناطق في مديريتي المسراخ وجبل حبشي، واستهداف أماكن نزوحها، ومنع مدنيين من الوصول إلى العلاج، إلى جانب عرقلة نقل النفايات.

وأوضح الشعبي أن لجنة متابعة شؤون الحصار تعتزم إعداد تقارير يومية تتضمن إحصاءات عن القتلى والمصابين وتوثيقًا للانتهاكات، بهدف إحالتها إلى الجهات الدولية المعنية ومتابعة المساءلة القانونية بشأنها.

بدوره، أكد مدير عام مكتب حقوق الإنسان في تعز علي سرحان أن المكتب يواصل رصد وتوثيق الانتهاكات، بما في ذلك الوقائع التي قال إنها حدثت عقب تشديد الحصار على المدينة وإغلاق المنافذ المؤدية إليها.

وأشار سرحان إلى أن المكتب يعمل على إعداد تقرير حقوقي متكامل بشأن الأوضاع الإنسانية وحوادث القتل والانتهاكات والقيود المفروضة على وصول الخدمات الأساسية، لرفعه إلى الجهات الدولية والمطالبة بمحاسبة المسؤولين عن الجرائم الموثقة.

وطالب المشاركون في المؤتمر المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية والإنسانية بالضغط من أجل رفع الحصار، وضمان وصول المساعدات والخدمات الأساسية إلى السكان، واتخاذ إجراءات لحماية المدنيين في تعز.