أخبار اليمن

الحكومة اليمنية: عملية «فجر اليمن» مرحلة جديدة لاستعادة مؤسسات الدولة

أكدت الحكومة اليمنية أن عملية «فجر اليمن» تمثل مرحلة جديدة في مسار استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب الحوثي، مشددة على أن هدفها استعادة سيطرة الدولة على كامل الأراضي اليمنية، وإنهاء الحرب وتحقيق السلام والاستقرار.

جاء ذلك في بيان الجمهورية اليمنية أمام مجلس الأمن الدولي، ألقاه مندوب اليمن الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير عبدالله السعدي، خلال جلسة مخصصة لمناقشة تطورات الأوضاع في اليمن والشرق الأوسط، وفق وكالة الأنباء اليمنية «سبأ».

وقالت الحكومة إن إعلان رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي إطلاق العملية يأتي في إطار مسؤولياتها الدستورية والقانونية عن حماية المواطنين وصون السيادة اليمنية، موضحة أن العمليات العسكرية تستهدف استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء سيطرة الجماعة الحوثية، وصولًا إلى العاصمة صنعاء.

وأكدت أن العمليات ليست حربًا على سكان منطقة أو محافظة أو على أي مذهب أو فئة اجتماعية، بل تأتي، بحسب البيان، في إطار مسؤولية الدولة عن حماية مواطنيها وحصر السلاح وقراري الحرب والسلم بيد المؤسسات الرسمية.

الحكومة تتهم الحوثيين بتصعيد العمليات

واتهم السعدي مليشيا الحوثي بإنهاء فرص التهدئة وتوسيع عملياتها العسكرية، مشيرًا إلى استهداف مناطق سكنية ومنشآت مدنية وخدمية، وتهديد الملاحة التجارية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب.

وقال إن الحكومة وثّقت مقتل ما لا يقل عن 100 طفل خلال مواجهات سبتمبر الماضي، واتهم الجماعة بتجنيد الأطفال وإشراكهم في القتال. كما أشار إلى أن التصعيد أدى، بحسب البيان، إلى نزوح نحو 200 ألف شخص داخل اليمن، معظمهم اضطروا إلى النزوح للمرة الثالثة أو الرابعة، إضافة إلى نحو 3 آلاف نازح في جيبوتي.

وأضاف السعدي أن الحوثيين استهدفوا مطار عدن الدولي بصاروخين باليستيين قبل يومين من الجلسة، سقط أحدهما قرب المدرج قبيل هبوط رحلة مدنية، محذرًا من مخاطر هذه الهجمات على المدنيين وسلامة الطيران.

كما حذر من تنامي التهديدات للملاحة الدولية، مشيرًا إلى ما وصفه بتعاون متزايد بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، في مجالات تشمل تهريب الأسلحة والتدريب والدعم اللوجستي، استنادًا إلى ما قال إنها تقارير أممية.

تعهدات بحماية المدنيين والأسرى

وجددت الحكومة اليمنية التزامها بالقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، والتقيد بقواعد الاشتباك وحماية المدنيين والممتلكات والمنشآت المدنية.

وأكدت أنها ستمنع أعمال الثأر والانتقام، وتضمن المعاملة الإنسانية للأسرى والجرحى، وتحقق في أي تجاوزات لهذه الالتزامات، كما أعلنت إبقاء الباب مفتوحًا أمام من وصفتهم بـ«المغرر بهم» للعودة إلى مؤسسات الدولة.

وشددت الحكومة على أن السلام الشامل والمستدام يظل هدفًا ثابتًا، لكنه يجب أن يقوم على إنهاء الانقلاب واستعادة مؤسسات الدولة وسيطرتها على كامل أراضي البلاد، وفق المرجعيات المتفق عليها، وفي مقدمتها قرار مجلس الأمن رقم 2216.

مطالب للمجتمع الدولي ودعم سعودي

وطالب السعدي مجلس الأمن باتخاذ موقف واضح إزاء التصعيد، وتنفيذ قراراته بفاعلية، والحد من شبكات تمويل الحوثيين وتهريب الأسلحة والتكنولوجيا والمكونات العسكرية إليهم، ومساءلة الجهات التي قال إنها تقدم الدعم للجماعة، وفي مقدمتها إيران.

كما دعا إلى تعزيز الدعم السياسي والاقتصادي والإنساني والأمني للحكومة اليمنية، ومساندة جهودها في حماية المدنيين وإغاثة النازحين، في ظل تفاقم الاحتياجات الإنسانية.

وأعرب السعدي عن تقدير الحكومة للدعم السعودي، بما في ذلك الدعم الاقتصادي المقدم للموازنة العامة، والإجراءات التي قال إن المملكة اتخذتها استجابة لطلب الرئيس العليمي لتصحيح أوضاع اليمنيين المقيمين فيها بصورة غير نظامية، معتبرًا أنها ستخفف الأعباء عن آلاف الأسر اليمنية.

واختتمت الحكومة بيانها بالتأكيد أن مسؤولية المجتمع الدولي لا ينبغي أن تقتصر على إدارة الأزمة الإنسانية والأمنية، بل يجب أن تشمل دعم مؤسسات الدولة ومساعدتها على استعادة الاستقرار وإنهاء الحرب.