شهدت مدينة حلب السورية، اليوم الجمعة، حدثاً تاريخياً بارزاً تمثل في إعادة افتتاح الجامع الأموي الكبير (الجامع الكبير في حلب) رسمياً أبوابه أمام المصلين والزوار، وذلك بعد توقف وإغلاق قسري استمر نحو 13 عاماً إثر تعرضه لدمار واسع وأضرار بالغة خلال سنوات الصراع.
وجرى حفل الافتتاح بحضور رسمي وشعبي واسع غمرته مشاعر البهجة والتأثر بعودة الأذان والروح إلى أحد أقدم وأعرق المعالم الإسلامية والتراثية في المنطقة.
وتضمنت مشاريع التأهيل والترميم المكثفة التي خضع لها الجامع إعادة بناء المئذنة التاريخية التي دُمرت بالكامل خلال المعارك، إلى جانب إصلاح وترميم الأروقة وصحن الجامع والسبيل وأماكن الوضوء.
وقد حرص القائمون على أعمال الترميم على الالتزام التام بالحفاظ على الطابع المعماري والأثري الفريد الذي يملكه المعلم والمصنف ضمن قائمة التراث العالمي لمنظمة اليونسكو، لضمان استعادة الصرح لهويته التاريخية والحضارية.
ويُمثل إعادة افتتاح الجامع الأموي في قلب مدينة حلب القديمة رمزاً لعودة الحياة ونبض الاستقرار إلى الأسواق والواجهات التاريخية المجاورة بعد سنوات طويلة من الدمار.
وقد قوبل هذا الحدث بترحيب شعبي وديني واسع، اعتبره الأهالي خطوة محورية لإحياء الذاكرة الروحية والثقافية للمدينة وطيّ صفحة حقبة قاسمة من المعاناة.



