أخبار اليمن

«فجر اليمن» تفتح جبهات جديدة.. القوات الحكومية تصعّد عملياتها ضد ميليشيا الحوثي

دخلت المواجهات في اليمن منعطفاً عسكرياً جديداً مع تصاعد العمليات التي تنفذها القوات الحكومية ضد ميليشيا الحوثي في عدد من الجبهات، بالتزامن مع تحركات ميدانية تستهدف مواقع استراتيجية وخطوط الإمداد والقدرات العسكرية للميليشيا.

وتأتي هذه التطورات في أعقاب إعلان رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد محمد العليمي بدء العمليات العسكرية، مؤكداً أن الهدف يتمثل في استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء سيطرة ميليشيا الحوثي، وصولاً إلى استعادة العاصمة صنعاء.

أكثر من ألف استهداف ضمن «فجر اليمن»وأعلنت القوات المسلحة اليمنية إطلاق عملية عسكرية واسعة حملت اسم «فجر اليمن»، وقالت إنها تستهدف مواقع وتحركات وقدرات ميليشيا الحوثي على عدد من المحاور.

وأوضح المتحدث باسم القوات المسلحة، ماجد النزيلي، أن القوات نفذت أكثر من ألف استهداف في جبهات متعددة، بمشاركة وإسناد جوي من قوات التحالف الداعم للشرعية.

وأشار إلى تنفيذ تحركات ميدانية واسعة أسفرت عن الوصول إلى مواقع مهمة في محيط باب المندب، مؤكداً سيطرة قوات العمالقة وقوات درع الوطن على المنطقة.

كما تحدث عن فرض حصار على مجموعات حوثية في قطاع باب المندب وجزيرة ميون، بالتزامن مع إحكام السيطرة على مطار ذوباب، في وقت تعمل فيه القوات الحكومية على قطع خطوط الإمداد المؤدية إلى المنطقة.

تعز تشهد هجمات متزامنة وفي محافظة تعز، شهدت عدة جبهات عمليات عسكرية متزامنة استهدفت مواقع ميليشيا الحوثي.

وبحسب المركز الإعلامي لمحور تعز، أسفرت المواجهات، وفق تقديراته، عن مقتل نحو 100 من عناصر الميليشيا وإصابة قرابة 150 آخرين.

وشملت العمليات جبهات الأربعين شمال مدينة تعز، والأقروض جنوباً، وجبل حبشي غرباً، إلى جانب مناطق في أطراف الكدحة.

كما أعلنت القوات الحكومية إسقاط خمس طائرات مسيّرة حوثية، فضلاً عن تدمير أو إعطاب ست آليات عسكرية ودبابة خلال العمليات.

بن عزيز: العمليات مستمرة وأكد رئيس هيئة الأركان العامة، الفريق الركن صغير بن عزيز، استمرار العمليات العسكرية حتى استعادة السيطرة على كامل الأراضي اليمنية، في تأكيد على أن القوات الحكومية تعتزم مواصلة تحركاتها الميدانية خلال المرحلة المقبلة.

وتكتسب العمليات في مناطق الساحل الغربي وباب المندب أهمية خاصة، نظراً للموقع الاستراتيجي لهذه المناطق وتأثيرها على خطوط الملاحة الدولية.

درع الوطن تشدد على حماية الأسرى وفي جانب آخر، شدد قائد قوات درع الوطن اللواء عبدالرحمن اللحجي على ضرورة الالتزام بالمعاملة الإنسانية للأسرى، مؤكداً أن من يقرر إلقاء سلاحه والاستسلام يجب أن يحظى بالحماية وعدم التعرض له.

وأوضح أن حماية الأسرى والتعامل معهم وفق الضوابط الدينية والأخلاقية تمثل جزءاً من مسؤولية القوات المشاركة في العمليات.

العليمي يدعو إلى الانضباط من جهته، أشاد رئيس مجلس القيادة الرئاسي بالتحركات التي تنفذها القوات المسلحة والتشكيلات العسكرية المساندة، مشيراً إلى أن ما تحقق ميدانياً يعكس مستوى التنسيق والاستعداد بين القوات المشاركة.

ودعا العليمي إلى الالتزام بالقوانين والقواعد العسكرية والإنسانية، والحفاظ على الانضباط خلال سير العمليات، مؤكداً أن التقدم الميداني جاء نتيجة للإعداد والتنسيق بين مختلف الوحدات والقوات المشاركة.

اهتمام إقليمي بالمشهد اليمني وتتزامن التطورات العسكرية مع تحركات إقليمية ودولية مرتبطة بأمن المنطقة، في ظل تزايد الاهتمام بالمناطق المطلة على البحر الأحمر وباب المندب، باعتبارها من أهم الممرات البحرية الدولية.

ومع استمرار العمليات البرية والإسناد الجوي، تبدو الساحة اليمنية أمام مرحلة عسكرية مختلفة، تتجه فيها القوات الحكومية إلى إعادة ترتيب خطوط السيطرة، وقطع طرق الإمداد، والسيطرة على مواقع ذات أهمية استراتيجية.

وتترقب الأوساط المحلية والإقليمية نتائج عملية «فجر اليمن» خلال الأيام المقبلة، وما قد تتركه من تأثير على خارطة الانتشار والسيطرة في جبهات تعز والساحل الغربي ومناطق أخرى.