منذ انقلاب ميليشيا الحوثي على الدولة عام 2015، ظلت الشرعية تمد يدها للحوار، وتدعو إلى تحكيم العقل والاحتكام إلى الحلول السلمية، رغم سنوات الحرب والمعاناة التي عاشها اليمنيون.
لكن ميليشيا الحوثي، وفق هذا الطرح، لم تتعامل مع دعوات الحوار بجدية، واستمرت في التصعيد، لتدخل البلاد في دوامة من الصراع والاقتتال، وتفاقمت معها معاناة اليمنيين شمالًا وجنوبًا، وسقطت آلاف الأرواح، واتسعت دائرة الفقر والجوع والحصار.
واليوم، وبعد سنوات من رفض مسارات التسوية، تبرز دعوات للعودة إلى طاولة الحوار في وقت ترى فيه الحكومة أن الظروف قد تغيرت وأن مرحلة جديدة بدأت.
والرسالة التي يطرحها هذا الموقف واضحة: الحوار كان مطروحًا منذ البداية، لكن تأجيله طوال هذه السنوات جعل كلفته أكبر، وقد يرى البعض أن اللحظة التي كان يمكن فيها الوصول إلى تسوية سهلة قد مضت.
بقلم الصحفية دنيا خالد سعيد .



