أخبار المنطقة

17 ألفًا و286 وفاة.. الاستهداف الإسرائيلي يتصدر أسباب الموت في غزة خلال 2025

احصائية وفيات غزة 2025: 70% بسبب الاستهداف الإسرائيلي

غزة_ الوعل اليمني

أظهر تقرير رسمي صادر عن وحدة المعلومات الصحية في وزارة الصحة بقطاع غزة، أن الاستهداف الإسرائيلي المباشر تصدّر أسباب الوفاة المسجلة في القطاع خلال عام 2025، بعدما تسبب في وفاة 17 ألفًا و286 فلسطينيًا، بما نسبته 70.1% من إجمالي الوفيات البالغ عددها 24 ألفًا و650 حالة.

وبحسب التقرير، جاءت أمراض القلب في المرتبة الثانية بين أسباب الوفاة بنسبة 7.7%، في وقت واصلت فيه الحرب الإسرائيلية إلقاء آثارها الثقيلة على حياة الفلسطينيين والمنظومة الصحية في القطاع.

وتوزعت الوفيات المسجلة خلال العام الماضي بين الذكور والإناث، إذ بلغت نسبة الذكور 73.4% مقابل 26.6% للإناث، فيما سجلت محافظة غزة النسبة الأعلى من إجمالي الوفيات بواقع 37.3%، تلتها شمال غزة بنسبة 20.2%، ثم خان يونس بـ19.5%، والمحافظة الوسطى بـ12.3%، ورفح بـ10.7%.

وفيات الأطفال

ولم تقتصر آثار الحرب على ارتفاع أعداد الوفيات جراء الاستهداف المباشر، إذ أظهر التقرير ارتفاعًا ملحوظًا في معدل وفيات الأطفال دون سن الخامسة، مسجلًا 33.4 حالة وفاة لكل ألف مولود حي خلال عام 2025.

كما أشار التقرير إلى ارتفاع وفيات الرضع، مع تصدر الخداج ونقص وزن الولادة أسباب وفاة هذه الفئة، في ظل الظروف الصحية الصعبة التي يعيشها القطاع وتضرر خدمات الرعاية الطبية.

وتكشف هذه الأرقام عن جانب آخر من تداعيات الحرب على الأطفال والأمهات، في وقت تعرضت فيه مرافق صحية وخدمات أساسية في قطاع غزة لأضرار واسعة، وانعكست الأزمة على قدرة السكان على الوصول إلى الرعاية الطبية.

حياة النازحين تحت الضغط

وتأتي أرقام الوفيات بينما لا تزال الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة شديدة الصعوبة، وسط مشاكل متواصلة في المياه والصرف الصحي والمأوى وإدارة النفايات، إلى جانب ارتفاع اعتماد الأسر على المساعدات والتحويلات النقدية.

وحذّر القائم بأعمال المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط والمنسق الأممي للشؤون الإنسانية في الأرض الفلسطينية المحتلة، رامز الأكبروف، من استمرار الأزمة الإنسانية في القطاع، مشيرًا إلى أن سكان غزة يواجهون تحديات متراكمة رغم إحراز بعض التقدم في إدخال المواد الغذائية.

وقال الأكبروف، في مقابلة نشرها مركز أنباء الأمم المتحدة، إن سكان القطاع يتطلعون إلى عدم قضاء شتاء آخر في الخيام، والعودة إلى المدارس والعمل والمشاركة في إعادة بناء مجتمعهم، إلى جانب استعادة خدمات المياه والصرف الصحي والكهرباء.

وفي ظل استمرار أزمة النزوح، أظهر مسح ميداني لواقع مخيمات النازحين في غزة أن 162 ألف خيمة أصبحت مهترئة وخرجت عن الخدمة، من أصل 270 ألف خيمة تؤوي العائلات النازحة في محافظات القطاع الخمس، وفق بيان سابق للمدير العام للمكتب الإعلامي الحكومي في غزة إسماعيل الثوابتة.

وتضع هذه المعطيات حجم الخسائر البشرية التي شهدها قطاع غزة خلال عام 2025 في صورة أكثر وضوحًا، بعدما أظهرت بيانات وزارة الصحة أن الاستهداف الإسرائيلي المباشر وحده شكّل السبب الأكبر للوفيات المسجلة، في وقت بقيت فيه آثار الحرب حاضرة في صحة الأطفال وظروف النازحين والحياة اليومية للفلسطينيين في القطاع.

اقرا أيضاً: 6 شهداء و15 إصابة بقصف إسرائيلي لمركبة ركاب في حي تل الهوى بغزة