أدانت هيئة علماء اليمن بشدة محاولة مليشيات الحوثي استهداف مكة المكرمة، معتبرةً ذلك اعتداءً على البلد الحرام وقبلة المسلمين، ومشيدةً بيقظة الدفاعات السعودية التي أعلنت اعتراض وتدمير الطائرة المسيّرة قبل دخولها المجال الجوي المحظور للعاصمة المقدسة.
وقالت الهيئة، في بيان لها، إن محاولة استهداف مكة تمثل، وفق توصيفها، جريمة محرمة شرعًا وانتهاكًا لحرمة المشاعر المقدسة، معتبرةً أن الهجوم يأتي ضمن ما وصفته بنهج متكرر في التعامل مع المقدسات.
وأشار البيان إلى أحداث شهدتها مكة في ثمانينيات القرن الماضي، وربطها بالنظام الإيراني، مستشهدًا بأحداث عامي 1407هـ و1409هـ، وما رافقها من مواجهات وتفجيرات، بحسب ما أورده البيان.
وأعربت الهيئة عن ثقتها بقدرة المملكة العربية السعودية على حماية الحرمين الشريفين وتأمين الحجاج والمعتمرين، مشيدةً بالإجراءات الدفاعية التي أحبطت محاولة الاستهداف، وفق البيان.
كما انتقدت الهيئة مواقف صدرت عن بعض العلماء بشأن الحوثيين، وخصّت بالذكر مفتي ليبيا الصادق الغرياني ومفتي سلطنة عُمان أحمد الخليلي، على خلفية تصريحات نسبت إليهما بشأن الحوثيين ودورهم في البحر الأحمر ومواجهة إسرائيل.
وأكدت الهيئة، في المقابل، أهمية القضية الفلسطينية وضرورة نصرتها، لكنها قالت إن ذلك لا ينبغي أن يكون سببًا لتجاهل ما وصفته بانتهاكات الحوثيين داخل اليمن، بما في ذلك القتل والتهجير وتدمير المساجد واضطهاد العلماء والدعاة.
ودعت الهيئة الغرياني والخليلي إلى مراجعة مواقفهما والتواصل مع علماء اليمن والاطلاع على أوضاع البلاد، كما دعت علماء العالم العربي وسائر علماء المسلمين إلى بيان مواقفهم من القضايا اليمنية وعدم تقديم ما وصفته بتبريرات للظلم أو تعقيد الصراع.
وأكد البيان موقف الهيئة الداعم لاستعادة الدولة ومؤسساتها وإنهاء سيطرة الحوثيين، داعيًا إلى حماية المقدسات الإسلامية وتجنيب المدنيين والمناطق المقدسة تداعيات التصعيد.



