خصصت هيئة الزكاة التابعة لمليشيا الحوثي نحو 4 مليارات ريال يمني من العملة القديمة لتمويل أعمال الطلاء والزينة والإضاءة الخاصة باحتفالات ذكرى المولد النبوي، في وقت يعاني فيه السكان في مناطق سيطرة المليشيا من انقطاع الرواتب وتدهور الخدمات وارتفاع تكاليف المعيشة.
ويأتي الإنفاق على مظاهر الاحتفال بالتزامن مع توسيع مليشيا الحوثي حملات الجباية تحت مسمى دعم المولد، حيث تُفرض مبالغ مالية على التجار والشركات وأصحاب المحال التجارية لتمويل الفعاليات ومظاهر الزينة.
وتشمل الاستعدادات تغطية الشوارع والميادين والمباني باللون الأخضر، وتركيب الإضاءات واللافتات والزينة، وسط شكاوى من إلزام المواطنين والتجار بتحمل تكاليف إضافية إلى جانب المبالغ المالية المفروضة عليهم.
وبحسب شهادات تجار في صنعاء، تبدأ المبالغ المفروضة على بعض المحال الصغيرة من نحو 100 ألف ريال، فيما تصل إلى قرابة 500 ألف ريال على المتاجر المتوسطة، بينما تُفرض مبالغ أكبر على الشركات والمصانع وكبار التجار.
ويقول تجار إن هذه الجبايات تأتي في وقت تشهد فيه الأسواق تراجعاً في النشاط والقدرة الشرائية، ما يجعل أي أعباء مالية إضافية عبئاً مباشراً على أصحاب الأعمال والمستهلكين.
ويثير تخصيص مليارات الريالات للزينة والإنفاق الاحتفالي تساؤلات حول أولويات الإنفاق في مناطق سيطرة المليشيا، خصوصاً مع استمرار أزمة الرواتب وتراجع الخدمات وارتفاع كلفة المعيشة، بينما تتوسع الجبايات المفروضة على السكان والقطاع التجاري تحت عناوين متعددة.



