أخبار المنطقة

نادي الأسير يستصرخ العالم.. إسرائيل تجهز غرفة لإعدام أسرى فلسطينيين

إسرائيل تجهز غرفة لإعدام أسرى فلسطينيين ونادي الأسير يحذر

دعا رئيس نادي الأسير الفلسطيني عبد الله الزغاري، اليوم الأربعاء، إلى تحرك دولي فاعل وعاجل، عقب الكشف عن شروع سلطات الاحتلال الإسرائيلي في تخصيص جناح للمحكومين الفلسطينيين بالإعدام، يتضمن غرفة خاصة لتنفيذ أحكام الإعدام.

وقال الزغاري، في تصريح لوكالة “الأناضول”، إن هذه الخطوة تأتي في سياق تصعيد إسرائيلي خطير، وانتقال من مرحلة التحريض والتشريع بحق الأسرى الفلسطينيين إلى الاستعداد الفعلي لتنفيذ أحكام الإعدام بحقهم.

وأوضح أن الكنيست الإسرائيلي أقر، في مارس/آذار الماضي، قانونًا يجيز تطبيق عقوبة الإعدام على الأسرى الفلسطينيين، وينص على الحكم بالإعدام على الفلسطينيين المدانين بالقتل أمام المحاكم العسكرية، ما لم تقرر المحكمة وجود ظروف استثنائية تتيح تخفيف العقوبة إلى السجن المؤبد.

استعداد للتنفيذ

وجاءت التحذيرات الفلسطينية عقب ما نقلته قناة “إسرائيل 24″، أمس الثلاثاء، عن مكتب وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، بشأن تخصيص أول جناح للمحكومين الفلسطينيين بالإعدام، على أن يضم غرفة لتنفيذ الأحكام.

وظهر بن غفير في مقطع مصور من موقع البناء، متفاخرًا بالخطوة، وقال: “وعدنا ووفينا، وعدنا بإقرار قانون عقوبة الإعدام للإرهابيين، وقد فعلنا.. والآن بدأ جناح المحكومين بالإعدام ومنشأة الإعدام في التبلور”.

ويرى نادي الأسير أن الانتقال إلى تجهيز منشأة للإعدام يمثل مرحلة أكثر خطورة في استهداف الأسرى الفلسطينيين، خصوصًا في ظل ما يتعرضون له من انتهاكات متواصلة داخل سجون الاحتلال.

خطر على الأسرى

واعتبر الزغاري أن الاستعداد لتنفيذ قانون الإعدام بحق الأسرى الفلسطينيين يمثل “جريمة بحق الإنسانية”، مؤكدًا أن الاحتلال يستخدم الأسرى الفلسطينيين كورقة سياسية، في وقت تتصاعد فيه إجراءات القتل والتنكيل بحقهم.

وأشار إلى أن أكثر من 9400 أسير فلسطيني يقبعون في سجون الاحتلال، بينهم 92 أسيرة وأكثر من 370 طفلًا، في ظل ظروف قاسية تشمل التعذيب والتجويع والإهمال الطبي، بحسب منظمات حقوقية فلسطينية وإسرائيلية.

وأضاف أن أكثر من 100 فلسطيني توفوا داخل سجون الاحتلال، نتيجة التعذيب والاعتداءات والعنف الجنسي وسوء التغذية وانتشار الأمراض، محملًا المجتمع الدولي مسؤولية استمرار هذه الانتهاكات، بسبب ما وصفه بـ”الصمت الدولي”.

كما اتهم الزغاري بن غفير بالسعي إلى الانتقام من الأسرى الفلسطينيين، مشيرًا إلى اقتحاماته المتكررة لغرفهم وزنازينهم، ومؤكدًا أن الإجراءات الإسرائيلية تستهدف تجريد الأسرى من حقوقهم الإنسانية التي يكفلها القانون الدولي.

تحرك دولي عاجل

وحذر رئيس نادي الأسير من أن تخصيص غرفة لتنفيذ الإعدام “يضع القضية أمام مرحلة أكثر خطورة”، داعيًا المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات عملية وعاجلة لحماية الأسرى الفلسطينيين.

وقال: “لا نريد أن ننتظر حتى يتم إعدام المعتقلين الفلسطينيين”، مشددًا على أن ما تقوم به الحكومة الإسرائيلية لا يستهدف الحقوق الإنسانية للفلسطينيين فحسب، وإنما يضرب المنظومة الحقوقية والقانونية الدولية برمتها.

وبحسب ما نقلته “إسرائيل 24″، فإن إسرائيل لم تنفذ عقوبة الإعدام سوى مرة واحدة في تاريخها، عام 1962، بحق المسؤول النازي أدولف أيخمان، إلا أن التحرك الحالي لتجهيز جناح وغرفة للإعدام يثير مخاوف فلسطينية متصاعدة من الانتقال إلى تنفيذ أحكام بحق أسرى فلسطينيين.

المصدر: الأناضول .