شهد قطاع اللوجستيات والنقل البحري بين الصين ودولة الإمارات العربية المتحدة محطة استراتيجية جديدة، اليوم السبت، بافتتاح خط شحن بحري مباشر يربط بين ميناء شياوموه للوجستيات الدولية في مدينة شنتشن بمقاطعة قوانغدونغ جنوبي الصين، وميناء خورفكان في دولة الإمارات.
وانطلقت أولى رحلات هذا الخط الإقليمي الجديد عبر سفينة دحرجة (Ro-Ro) مخصصة لنقل المركبات، تحمل على متنها 6068 سيارة تعمل بالطاقة الجديدة صُنعت من قِبل شركة “بي واي دي” (BYD) الصينية الرائدة في صناعة السيارات.
وسجلت هذه الرحلة الافتتاحية رقماً قياسياً جديداً لميناء شياوموه كأكبر عملية شحن وتصدير للمركبات في دفعة واحدة منذ تأسيسه، مما يعكس النمو المتسارع لصادرات السيارات الكهربائية والمركبات الذكية الصينية باتجاه أسواق منطقة الشرق الأوسط.
وتستهدف هذه الخطوة توفير ممر لوجستي مستقر ومباشر يسهم في الحد من مخاطر التقلبات والاضطرابات التي تشهدها ممرات الشحن الدولية، إلى جانب تخفيف التكاليف التشغيلية على شركات تصنيع السيارات والمعدات الثقيلة.
ويتميز المسار البحري الجديد بين شنتشن وخورفكان بكفاءة عالية؛ إذ يُسهم الممر المباشر في تقليص زمن الرحلة والنقل البحري للمركبات والمعدات بمقدار يتراوح بين 3 إلى 5 أيام مقارنة بالمسارات التقليدية القديمة.
كما يمنح الخط التجاري الموزعين والموردين في دولة الإمارات والمنطقة مرونة أكبر في إدارة المخزون وتسريع وتيرة الاستجابة للطلب المتزايد على السيارات الحديثة ووسائل النقل المستدامة.
ويأتي تدشين هذا المسار في إطار خطط التوسع التي ينفذها ميناء شياوموه منذ افتتاحه أواخر عام 2021، حيث بات يُشغّل حالياً نحو 12 خطاً دولياً متخصصاً في نقل المركبات، ترتبط بأسواق جنوب شرق آسيا، والشرق الأوسط، والبحر الأبيض المتوسط، وأوروبا، وأمريكا الجنوبية، وأستراليا، وأفريقيا، ممثلاً بوابة رئيسية لصادرات التكنولوجيا والسيارات الصينية للعالم.



