أخبار المنطقة

اللجنة المشتركة للاجئين تدعو إلى عودة تدريجية وعاجلة للتعليم الوجاهي في غزة

اللجنة المشتركة تدعو لعودة التعليم الوجاهي تدريجيًا في غزة

غزة_ الوعل اليمني

في ظل استمرار الأزمة التعليمية التي يعيشها قطاع غزة منذ سنوات، دعت اللجنة المشتركة للاجئين إلى إطلاق خطة عاجلة للعودة التدريجية إلى التعليم الوجاهي، بالتنسيق بين وزارة التربية والتعليم ووكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا”، محذرة من تفاقم الفاقد التعليمي والتربوي والنفسي الذي يهدد مستقبل مئات آلاف الطلبة.

وقالت اللجنة، في بيان صحفي،  أمس  الأربعاء، إن الطلبة في قطاع غزة يواجهون ظروفًا تعليمية استثنائية نتيجة تراكم آثار جائحة كورونا، ثم الحرب وما خلفته من تدمير واسع للمدارس وتعطيل للعملية التعليمية، الأمر الذي أدى إلى تراجع فرص الوصول إلى تعليم منتظم وآمن.

وأكدت أن العودة التدريجية إلى التعليم الوجاهي لم تعد خيارًا قابلًا للتأجيل، بل أصبحت “ضرورة وطنية وإنسانية”، باعتبارها المدخل الأساسي لاستعادة العملية التعليمية وتعزيز العلاقة المباشرة بين المعلم والطالب، إلى جانب إعادة المدرسة إلى دورها في التربية وتقديم الدعم النفسي والاجتماعي.

وأوضحت اللجنة أن استمرار الاعتماد على البرامج التعليمية المؤقتة، التي تقتصر على تدريس المهارات الأساسية أو عدد محدود من المواد، لا يمكن أن يشكل بديلًا دائمًا عن المنهاج الفلسطيني، مشددة على أن تلك البرامج جاءت استجابة لظروف طارئة ولا تعوض التعليم النظامي المتكامل.

كما طالبت بوضع خطة واضحة ومتدرجة لاستئناف التعليم الكامل، بما يضمن تعويض الفاقد التعليمي، واستعادة جودة العملية التعليمية، وتمكين الطلبة من مواصلة مسيرتهم الأكاديمية بصورة منتظمة.

مبادرات تعليمية توفر مساحة آمنة للتعلم لأطفال غزة داخل الخيام

ودعت إلى إنشاء نقاط تعليمية آمنة وواسعة في مختلف مناطق قطاع غزة، بإشراف وتنسيق مشترك بين وزارة التربية والتعليم ووكالة “الأونروا”، بهدف توحيد الجهود والاستفادة من الإمكانات المتاحة، والوصول إلى أكبر عدد ممكن من الطلبة في بيئة تعليمية آمنة ومستقرة.

وشددت اللجنة على أن نجاح هذه المرحلة يتطلب شراكة حقيقية وإرادة جادة بين وزارة التربية والتعليم ووكالة “الأونروا”، لوضع خطة عملية قابلة للتنفيذ تبدأ بالعودة التدريجية إلى التعليم الوجاهي، وصولًا إلى استئناف العملية التعليمية بصورة كاملة، مع مراعاة الواقع الميداني واحتياجات الطلبة والمعلمين.

وجددت اللجنة تمسكها بدور وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين باعتبارها  المؤسسة الأممية المسؤولة عن تقديم الخدمات للاجئي فلسطين، مؤكدة ضرورة استمرارها في أداء مسؤولياتها التعليمية والإنسانية دون تقليص أو انتقاص.

وفي ختام بيانها، طالبت اللجنة إدارة “الأونروا” باتخاذ خطوات عملية وفورية، بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم، لإطلاق خطة تنقذ العام الدراسي وتحمي حق الطلبة في التعليم، مؤكدة أن الاستثمار في التعليم يمثل استثمارًا في صمود المجتمع الفلسطيني ومستقبل أجياله، وأن حماية هذا الحق مسؤولية وطنية ودولية مشتركة.