أخبار المنطقة

إصابة طالب داخل مدرسته وغزة تحذر من تفاقم أزمة الدواء مع استمرار الخروقات

إصابة طالب داخل مدرسة بغزة وتحذيرات من أزمة دواء متفاقمة

غزة_ الوعل اليمني

في وقت تتواصل فيه خروقات الاحتلال الإسرائيلي لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، شهد القطاع الاثنين، تصعيدًا ميدانيًا طال المدارس والأحياء السكنية، بالتزامن مع تحذيرات رسمية من تفاقم الأزمة الصحية نتيجة النقص الحاد في الأدوية والمستلزمات الطبية، وسط استمرار ارتفاع أعداد الضحايا.

وفي  آخر الخروقات المستمرة، أعلنت وزارة التربية والتعليم في غزة إصابة الطالب خالد الأشرم برصاص قوات الاحتلال أثناء وجوده داخل صفه الدراسي في مدرسة السوافير غربي مدينة غزة، مؤكدة أن المدرسة تعرضت لاستهداف مباشر خلال ساعات الدوام، ما أسفر عن إصابة الطالب وهو على مقعده الدراسي.

كما أفادت مصادر طبية باستشهاد الشاب أحمد بلال الكفارنة متأثرًا بجراح أصيب بها في قصف سابق استهدف شارع الثورة وسط مدينة غزة، فيما أصيب مواطنان برصاص قوات الاحتلال في منطقة مواصي خان يونس جنوب القطاع.

وتواصلت الاعتداءات الإسرائيلية في مناطق متفرقة، حيث تعرضت المناطق الشرقية من مدينة خان يونس لقصف مدفعي متزامن مع إطلاق قنابل إنارة وتحليق مكثف للطيران المسيّر على ارتفاعات منخفضة، كما أطلقت آليات الاحتلال النار باتجاه شمال شرقي مخيم البريج وسط القطاع، فيما استهدف القصف المدفعي جنوب شرقي دير البلح وشرقي مدينة غزة.

ويأتي ذلك بعد يوم شهد سلسلة غارات إسرائيلية على مناطق مختلفة من القطاع، أسفرت عن استشهاد 19 فلسطينيًا وإصابة العشرات، إضافة إلى تدمير منازل وشقق سكنية.

إصابة الطالب خالد الأشرم برصاص الاحتلال وهو داخل فصله الدراسي

وأعلنت وزارة الصحة في غزة في تقريرها الإحصائي اليومي ، أن مستشفيات القطاع استقبلت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية 19 شهيدًا، بينهم 18 شهيدًا جديدًا وشهيد متأثر بجراحه، إلى جانب 35 إصابة، وأوضحت أن عددًا من الضحايا ما يزالون تحت الأنقاض وفي الطرقات، في ظل استمرار تعذر وصول طواقم الإسعاف والدفاع المدني إليهم.

وبحسب الوزارة، ارتفع عدد الضحايا منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 11 أكتوبر إلى 1,250 شهيدًا و4,110 إصابات، إضافة إلى انتشال 804 جثامين، فيما بلغت الحصيلة الإجمالية للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 نحو 73,375 شهيدًا و174,220 إصابة.

بالتوازي مع ذلك، حذرت وزارة الصحة من تدهور غير مسبوق في الواقع الدوائي، مؤكدة أن أدوية علاج السرطان وأمراض الدم تتصدر قائمة الأصناف المنعدمة بنسبة عجز بلغت 61%، الأمر الذي يهدد حياة المرضى مع تعطل بروتوكولاتهم العلاجية.

وأشارت الوزارة إلى أن نسبة العجز في الأدوية وصلت إلى 47%، فيما بلغت نسبة النقص في المستهلكات الطبية 58%، في حين سجلت مواد الفحوصات المخبرية عجزًا وصل إلى 85%، ما ينذر بتراجع خطير في قدرة المستشفيات على تقديم الخدمات التشخيصية والعلاجية.

وأضافت أن الأزمة امتدت إلى قطاعات صحية أخرى، إذ بلغت نسبة العجز في أدوية صحة الأم والطفل 56%، والرعاية الصحية الأولية 55%، وأدوية الكلى والغسيل الدموي 46%، والصحة النفسية والأعصاب 35%، والطوارئ والعناية المركزة 33%، إلى جانب نقص في مستلزمات الجراحة بنسبة 39%، والعظام بنسبة 47%.

ولفتت الوزارة إلى أن النقص الحاد في مستلزمات الفحوصات المخبرية الأساسية، بما فيها فحوصات العد الدموي الكامل (CBC)، وغازات الدم، والكيمياء السريرية، ينعكس بصورة مباشرة على قدرة الطواقم الطبية في تشخيص الحالات الحرجة وإنقاذ حياة المرضى والجرحى.

وجددت وزارة الصحة مناشدتها للمؤسسات الدولية والأممية والإنسانية بالتدخل العاجل لإدخال الأدوية والمستهلكات الطبية ومواد الفحوصات المخبرية، محذرة من أن استمرار إغلاق المعابر وتأخير الإمدادات الطبية ينذر بمزيد من التدهور في المنظومة الصحية، في وقت تتواصل فيه العمليات العسكرية والاحتياجات الإنسانية بالتصاعد.