أخبار العالم

17 قتيلاً في تفجير انتحاري تبنته طالبان باكستان في إقليم خيبر

ارتفعت حصيلة ضحايا الهجوم الانتحاري الدامي الذي استهدف مقر شرطة منطقة “كابال”، مساء أمس الأحد، في قضاء سوات بإقليم خيبر بختونخوا شمال غربي باكستان إلى 17 قتيلاً وعشرات الجرحى، وفق ما أفادت به مصادر أمنية وطبية متطابقة.

ووقع الانفجار في ساعات المساء بالتزامن مع تجمع شعبي ووقفة احتجاجية سلمية نظمها مجلس العشائر المحسوب على المنطقة (“سوات أمان جيرغا”) أمام مقر الشرطة للمطالبة بتعزيز الأمن، حيث استغل المهاجم الانتحاري الاحتشاد وقام بتفجير حزامه الناسف بالقرب من البوابة الرئيسية لمفرزة الشرطة.

وأسفر التفجير الشديد عن مقتل 7 من عناصر الشرطة والأمن و10 مدنيين تصادف وجودهم في موقع الحادث، بالإضافة إلى إصابة ما لا يقل عن 22 إلى 34 شخصاً بجروح تفاوتت بين المتوسطة والحرجة، نقلوا على إثرها إلى مستشفى “سيدو شريف” التعليمي والمستشفيات المجاورة في بلدة مينغورا.

وأدت قوة الانفجار إلى إلحاق أضرار جسيمة بساحة مركز الشرطة والمباني المحيطة به، في حين واصلت فرق الإسعاف والطوارئ التابعة لجهاز (Rescue 1122) رفع الأنقاض ونقل المصابين، مما تسبب في ارتفاع عدد الوفيات تباعاً نتيجة شدة الإصابات.

وعلى الصعيد الميداني، فرضت القوات الأمنية طوقاً مشدداً حول منطقة الحادث وبدأت عملية تمشيط واسعة لتعقب أي عناصر مشتبه بمساعدتها في تنفيذ الهجوم.

وفي وقت لاحق، أعلنت حركة “طالبان باكستان” (TTP) المحظورة مسؤوليتها عن العملية الانتحارية، في بيان صادر عنها، مستهدفة القوات الشرطية والأمنية في المنطقة.

من جانبه، دان رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف الهجوم بشدة، معرباً عن حزنه العميق ومقدماً التعازي لأسر الضحايا، وموجهاً تقديم أقصى درجات الرعاية الطبية للمصابين. ويأتي هذا التصعيد في إطار موجة متصاعدة من الهجمات المسلحة التي تستهدف المراكز الأمنية والشرطية في الأقاليم الحدودية الشمالية الغربية لباكستان خلال الأشهر الأخيرة.