فلسطين_ الوعل اليمني
تزامن بدء موسم قطف الزيتون في الضفة الغربية المحتلة مع تصاعد اعتداءات المستوطنين وقوات الاحتلال الإسرائيلي على المزارعين، في هجمات طالت مناطق متفرقة، وأسفرت عن إصابات ومنع مزارعين من الوصول إلى أراضيهم وإتلاف أشجار وممتلكات.
ففي محافظة نابلس، أصيب مزارع يبلغ 50 عامًا، إثر اعتداء مستوطنين عليه بالضرب خلال وجوده مع عائلته وأقاربه لقطف ثمار الزيتون في بلدة أوصرين جنوب المدينة، وفق الهلال الأحمر الفلسطيني.
وقال المزارع نبيل عديلة إن مجموعة من المستوطنين المسلحين، ويرتدون زيًا موحدًا، هاجمتهم بالحجارة أثناء قطف الزيتون، مشيرًا إلى أن عددهم كان كبيرًا، فيما حاول المزارعون التصدي للهجوم دون جدوى.
وفي البلدة ذاتها، هاجم مستوطنون منزل المواطن أمين عديلة بالحجارة، بينما كانت زوجته وأبناؤه بداخله، فيما أفادت منظمة البيدر الحقوقية بأن مستوطنين اعتدوا بالضرب المبرح على مواطن في منطقة جبل قماص الواقعة بين أوصرين وبيتا، وخربوا ممتلكات للمواطنين.
وامتدت الاعتداءات إلى بلدة بيتا، حيث هاجم مستوطنون قاطفي الزيتون في منطقة الظهر، في محاولة لمنعهم من الوصول إلى أراضيهم وقطف ثمارهم. وأفادت المنظمة بأن مناوشات اندلعت في المكان، قبل أن تتدخل قوات الاحتلال بإطلاق الرصاص وقنابل الغاز تجاه المواطنين.
وفي بورين جنوب نابلس، أصيب ثلاثة فلسطينيين بحالات اختناق جراء الغاز المسيل للدموع الذي أطلقته قوات الاحتلال خلال اعتداءات طالت قاطفي الزيتون، فيما أفادت مصادر أخرى باستيلاء مستوطنين على معدات زراعية وثمار زيتون.
كما اقتحم مستوطنون أرضًا زراعية في بيت إمرين غرب نابلس، بالتزامن مع وجود المزارعين في أراضيهم لقطف الزيتون، فيما هاجم مستوطنون مزارعين في جبل قماص ببيتا، بحماية قوات الاحتلال.
وفي محافظة سلفيت، أجبرت قوات الاحتلال مزارعين على مغادرة أراضيهم أثناء قطف الزيتون في بلدة الزاوية، بعد احتجاز هوياتهم وإبلاغهم بمنع الوصول إلى المنطقة. كما اعتقلت شابين أثناء قطفهما الزيتون على الطريق بين عقربا وخربة يانون.
أما في محافظة قلقيلية، فهاجم مستوطنون مزارعين في المنطقة الجنوبية من قرية باقة الحطب، وحاولوا منعهم من الوصول إلى أراضيهم والاعتداء عليهم، ما دفعهم إلى مغادرة المكان. ولم تتوقف الاعتداءات عند منع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، إذ طالت عائلات فلسطينية خلال عملها في الحقول.
ففي قرية رنتيس شمال غرب رام الله، اعتدى مستوطنون على عائلة فلسطينية أثناء قطفها ثمار الزيتون، ما أسفر عن إصابة خمسة من أفرادها بجروح متفاوتة، بينهم الأب الذي أصيب بكسر في اليد، وأحد الأبناء الذي أصيب في الرأس، إلى جانب تعرض الأم لمحاولة دهس، وفق مصادر ميدانية.
وأفادت المصادر بأن عددًا من المصابين نقلوا إلى مستشفيات داخل الأراضي المحتلة عام 1948 لتلقي العلاج، فيما استخدم أحد المهاجمين مركبة جبلية في محاولة دهس سيدة من العائلة.
وفي محافظة جنين، أضرم مستوطنون النار في عدد من أشجار الزيتون في بلدة جبع، بينما أحرق مستوطنون أشجارًا أخرى في بلدة أبو ديس شرق القدس المحتلة، وفق مصادر محلية.
كما رعى مستوطنون أغنامهم في أراضٍ زراعية بقرية المغير شمال شرقي رام الله، ما ألحق أضرارًا بأشجار الزيتون والمزروعات، بحسب نائب رئيس المجلس القروي مرزوق أبو نعيم.
وتأتي هذه الاعتداءات مع انطلاق موسم قطف الزيتون، الذي يبدأ عادة مطلع أكتوبر/تشرين الأول ويستمر حتى نهاية نوفمبر/تشرين الثاني، ويشكل أحد أهم المواسم الزراعية والاقتصادية في القرى والبلدات الفلسطينية.
وتشمل الاعتداءات التي يتعرض لها المزارعون خلال الموسم الضرب ومنع الوصول إلى الأراضي وسرقة المحاصيل، إلى جانب قطع الأشجار وإحراقها وإتلاف الممتلكات.
وبحسب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، نفذ المستوطنون وقوات الاحتلال 2051 اعتداءً خلال سبتمبر/أيلول الماضي، فيما بلغ عدد الفلسطينيين الذين قتلوا على يد المستوطنين خلال عام 2026 نحو 30 شخصًا حتى الثاني من أكتوبر/تشرين الأول الجاري.
وتتواصل هذه الاعتداءات في ظل تصاعد القيود المفروضة على وصول الفلسطينيين إلى أراضيهم الزراعية، ولا سيما في المناطق المحاذية للبؤر الاستيطانية، ما يزيد من المخاطر التي يواجهها المزارعون خلال موسم الزيتون.
اقرا أيضاً: 11 شهيدًا و1764 انتهاكًا للاحتلال والمستوطنين بالضفة خلال أسبوع



