أعلنت وزارة الدفاع الروسية، مساء الأربعاء، تنفيذ ضربات جوية وبحرية واسعة النطاق استهدفت البنية التحتية اللوجستية والعسكرية في عدة مناطق أوكرانية، شملت ضرب منشآت للتجمع العسكري ومراكز اتصالات ومطارات، إضافة إلى استهداف سفينتي شحن جاف في ميناء “يوجني” ومحيط منطقة أوديسا، قالت موسكو إنهما كانتا تفرغان شحنات ومعدات عسكرية مخصصة لدعم القوات الأوكرانية.
وأوضحت البيانات الرسمية الصادرة عن الجانب الروسي أن الهجمات نُفذت باستخدام أسلحة دقيقة وصواريخ باليستية وطائرات مسيرة، مما أسفر أيضاً عن ضرب محطات حاويات ومستودعات وقود تُستخدم للتمويل والإمداد العسكري.
وتأتي هذه الضربات في إطار الاستراتيجية الروسية المكثفة لقطع خطوط الإمداد والتجهيز عن جبهات القتال الأوكرانية ومنع وصول الشحنات القادمة عبر البحر الأسود والموانئ المجاورة.
في المقابل، أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي تعرض عدة مقاطعات أوكرانية – من بينها كييف ودنيبرو ولفيف وأوديسا – لهجمات عنيفة طالت منشآت مدنية وبنى تحتية حيوية، مشيراً إلى أن منظومات الدفاع الجوي والطائرات المقاتلة الأوكرانية تمكنت من إسقاط العشرات من الصواريخ والمسيرات المهاجمة.
وأشار زيلينسكي إلى سقوط ضحايا ومصابين جراء الضربة الباليستية، داعياً المجتمع الدولي إلى تسريع توريد أنظمة الدفاع الجوي المتقدمة لحماية أجواء بلاده.
وعلى الصعيد السياسي والدبلوماسي، أجرى الرئيس زيلينسكي محادثات عاجلة رفيعة المستوى مع رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك لبحث تداعيات الضربات الأخيرة وتنسيق التعاون الدفاعي بين البلدين.
جاء ذلك عقب رصد انحراف أحد الصواريخ الروسية وسقوطه بالقرب من الحدود البولندية بمحيط مدينة لوبلين، مما دفع بولندا إلى رفع حالة التأهب الجوي وتشكيل خلية أزمة حكومية لمتابعة التطورات الأمنية والحدودية مع أوكرانيا وحلف شمال الأطلسي (الناتو).
وأكد رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك متابعة حكومته ومؤسساتها العسكرية الدقيقة للموقف، مشدداً على استمرار وارسو في تقديم الدعم اللوجستي والأمني لكييف والعمل المشترك لتعزيز مراقبة الأجواء وحماية الحدود الشرقية للاتحاد الأوروبي.



