أخبار المنطقة

توقف الغارات المتبادلة بين واشنطن وطهران وترامب يرجئ حسم الضربات الموسعة

سجلت الليلة الماضية توقفاً غير متوقع للضربات الجوية والجو-بحرية المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران بعد 13 ليلة متتالية من القصف المعرقِل للملاحة، حيث لم تُعلن القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) عن تنفيذ غارات جديدة داخل الأراضي الإيرانية، كما خلت سماء المنطقة من هجمات صاروخية إيرانية مباشرة باتجاه القواعد الأمريكية في البحرين والأردن والكويت.

توازت هذه التهدئة الميدانية المؤقتة مع تصريحات أدلى بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أشار فيها إلى أنه لم يتخذ بعد قراراً بشأن تنفيذ ضربة عسكرية موسعة وواسعة النطاق ضد العمق الإيراني.

وأوضح ترامب في حديثه للصحفيين وفي كلمته الأخيرة أن طهران بدأت تبدي “جدية أكبر” وتظهر مرونة أكثر في المباحثات الدبلوماسية الجارية عبر القنوات الخلفية، على الرغم من تأكيده أنه لا يرى أن الجانب الإيراني بات مستعداً بالكامل بعد لإبرام اتفاق نهائي.

على الصعيد العسكري والملاحة البحرية، أعلنت القوات البحرية الأمريكية عن إطلاق النار على سفينة شحن تجارية وتعطيل محركاتها بعد محاولتها خرق الحصار البحري المفركض على الموانئ الإيرانية وتجاهلها للتحذيرات المكررة.

وفي المقابل، أطلق أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، محمد باقر ذو القدر، تحذيرات شديدة اللهجة أكد فيها استمرار استهداف المراكز والمصالح الأمريكية بالمنطقة، معتبراً أن الاستهدافات الإيرانية لن تتوقف حتى رد الاعتبار للخسائر البشرية والمادية التي لحقت بالبلاد.

امتدت شرارة التوتر الإقليمي المتصل بالنزاع لتشمل جبهات الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب، حيث أعلنت قوات التحالف العربي تنفيذ ضربات جوية على مواقع عسكرية تابعة للحوثيين في اليمن لمنع تهديد الملاحة البحرية وخطوط الإمداد، في حين أعلنت الأخيرة فرض حصار ومطاردة السفن المرتبطة بالتحالف، ما أسفر عن رفع أسعار النفط العالمية وتزايد المخاوف من اتساع رقعة الصراع الدائر.

توازياً مع ذلك، حث رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على استمرار الضغط العسكري، ومن المقرر أن يزور واشنطن للتباحث مع الإدارة الأمريكية حول أبعاد المواجهة، بينما واصلت أطراف دولية وإقليمية مثل سلطنة عمان وپاکستان جهودها لاستكشاف مسارات خفض التصعيد والدفع باتجاه الهدوء.