وصل رئيس الجمهورية اللبنانية، العماد جوزيف عون، برفقة اللبنانية الأولى السيدة نعمت عون، السبت، إلى قاعدة أندروز الجوية العسكرية في العاصمة الأمريكية واشنطن في مستهل زيارة رسمية تاريخية تستغرق أربعة أيام.
وتأتي هذه الزيارة تلبية لدعوة رسمية وجهها له الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لتمثل أول قمة رئاسية تجمع بين رئيس لبناني ورئيس أمريكي في البيت الأبيض منذ نحو عقدين من الزمن، وتحديداً منذ استقبال باراك أوباما للرئيس الأسبق ميشال سليمان عام 2009.
وقد استهل الرئيس عون لقاءاته الرسمية في واشنطن بعقد اجتماع هام مع وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو في مقر وزارة الخارجية، حيث تم التباحث حول “الإطار الثلاثي الأمريكي الإسرائيلي اللبناني”.
وأكد روبيو خلال اللقاء التزام الإدارة الأمريكية بـ “التنفيذ الناجح لاتفاق الإطار” ودعم جهود لبنان لتحقيق السلام، والتعافي الاقتصادي، وبناء مستقبل أفضل للشعب اللبناني.
ومن المقرر أن تتوج هذه الزيارة بقمة ثنائية كبرى تجمعه مع الرئيس دونالد ترامب في البيت الأبيض قبل ظهر يوم الثلاثاء المقبل، الموافق 21 يوليو، إلى جانب سلسلة لقاءات مع أعضاء في مجلس الشيوخ ومسؤولين بارزين في الإدارة الأمريكية.
وتركز المباحثات اللبنانية الأمريكية بشكل أساسي على سبل تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار الدائم، وبحث آليات تنفيذ “اتفاق الإطار” الذي تم توقيعه برعاية أمريكية في 26 يونيو الماضي.
ويتضمن هذا الاتفاق خطة لانسحاب الجيش الإسرائيلي على مراحل من المناطق التي يحتلها في جنوب لبنان، تبدأ بتطبيق منطقتين تجريبيتين (Pilot Zones) لتتسلم فيهما القوات المسلحة اللبنانية السيطرة الأمنية الكاملة وبسط سلطة الدولة، وهي الخطوات التي تم الاتفاق على هيكليتها والياتها التنفيذية خلال الجولة الأخيرة من المفاوضات التي اختتمت مؤخراً في روما.
وقبيل مغادرته بيروت، أجرى الرئيس اللبناني سلسلة من المشاورات السياسية، أبرزها اتصال مع رئيس مجلس النواب نبيه بري، الذي شدد على ضرورة جعل الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية الأولوية القصوى والمدخل لأي مسار سياسي أو أمني.
كما عبر عون في تصريحات سابقة عن ثقته بأن هذه الزيارة تعكس اهتماماً أمريكياً غير مسبوق بالملف اللبناني ودعم مسار الحل الدائم، مؤكداً أن حقوق لبنان غير قابلة للتساهل، في حين تطمح الإدارة الأمريكية من خلال دعم هذا الاتفاق إلى تمكين الجيش اللبناني واستعادة السيطرة الكاملة على السلاح في البلاد لضمان استقرار طويل الأمد في الشرق الأوسط.



