أخبار المنطقة

الملايين يشيعون خامنئي في طهران وترامب يؤجل المفاوضات أسبوعًا

تشهد العاصمة الإيرانية طهران اليوم، الأحد، حشوداً جماهيرية ضخمة وصفت بالمليونية، للمشاركة في مراسم تشييع المرشد الأعلى السابق آية الله علي خامنئي، والذي قُتل في أواخر فبراير من العام الجاري إثر غارة جوية مشتركة نفذتها القوات الأمريكية والإسرائيلية استهدفت مقر إقامته في طهران.

وتأجلت مراسم الدفن لعدة أشهر بسبب تداعيات الحرب الراهنة قبل أن تقرر السلطات إقامتها على مدار ستة أيام متنقلة بين مدن إيرانية وعراقية، وسط تدابير لوجستية استثنائية شملت إعلان عطلة وطنية وتجهيز آلاف المساجد والمدارس لاستقبال الوفود، مع إطلاق شعار رسمي للمناسبة بعنوان “يجب أن ننهض” تعبيراً عن التحدي والمقاومة.

وفي سياق هذه التطورات الميدانية والسياسية، صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال احتفالات عيد الاستقلال الأمريكي في الرابع من يوليو، بأن إيران تبدو “مستعدة تماماً ومتلهفة” للتوصل إلى تسوية سياسية وإنهاء النزاع العسكري بعد الضربات العنيفة التي تلقتها، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة قررت تعليق المفاوضات الدبلوماسية الجارية خلف الكواليس بشكل مؤقت، ومنح القيادة في طهران ما وصفه بـ “أسبوع من الراحة” حتى تتمكن من إتمام مراسم الجنازة والدفن الرسمية للمرشد الراحل وعائلته الذين قضوا في ذات الهجوم.

وعلى الجانب الآخر من المشهد الجيوسياسي، تتصاعد حدة التصريحات الدولية والإقليمية حول الممر المائي الاستراتيجي في المنطقة، إذ أطلق نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري ميدفيديف تحذيراً شديد اللهجة عقب محادثات أجراها مع المسؤولين الإيرانيين في طهران على هامش مشاركته في مراسم التشييع، مؤكداً أن النفوذ الإيراني المطلق وقدرتها العسكرية على إغلاق مضيق هرمز ومحاصرة حركة الملاحة يمنحها أوراق ضغط استراتيجية وتأثيراً جيوسياسياً هائلاً يعادل في قوته وجدواه امتلاك “سلاح نووي” رادع في مواجهة القوى الغربية.

وفي خضم هذا الاستقطاب، دخلت الدبلوماسية الإقليمية على خط الأزمة عبر تحذيرات رسمية وجهتها الحكومة التركية إلى إسرائيل، دعتها فيها إلى ضرورة ضبط النفس والامتناع الكامل عن القيام بأي عمليات أمنية أو عسكرية تخريبية قد تستهدف تقويض التفاهمات الحساسة والخطوات الأولية الجارية حالياً بين واشنطن وطهران، معتبرة أن أي محاولة لإشعال الموقف خلال أسبوع التشييع ستجر المنطقة إلى مواجهة شاملة لا يمكن السيطرة على نتائجها وتدمر فرص السلام البديلة.