نقل الناشط العدني عبدالرحمن أنيس، قصة اختفاء المواطن محمد شيخ فضل السعيدي، الذي دخل عامه الخامس منذ فقدانه في مايو 2021، عقب مشاركته في وقفة احتجاجية لأهالي المخفيين قسرًا في مديرية المنصورة بالعاصمة المؤقتة عدن.
وبحسب ما أورده أنيس، فإن السعيدي كان يستقل باص أجرة عائدًا إلى منزله بعد انتهاء الوقفة، قبل أن يعترضه طقم عسكري بالقرب من شارع التسعين، حيث أُجبر على النزول وصعد إلى الطقم، ومنذ تلك اللحظة انقطع أثره تمامًا دون أي معلومات رسمية عن مصيره.
وتأتي هذه الحادثة في سياق مرحلة كانت فيها العاصمة عدن خاضعة لسيطرة المجلس الانتقالي الجنوبي على المؤسسات الأمنية والعسكرية، وسط تداخل في الصلاحيات وتعدد في مراكز القرار الأمني، الأمر الذي انعكس على صعوبة متابعة ملفات الاختفاءات القسرية خلال تلك الفترة.
وتعيش أسرة السعيدي منذ خمس سنوات حالة من الغموض والمعاناة، في ظل غياب أي توضيحات رسمية بشأن مصيره، فيما توفي والداه خلال هذه السنوات دون معرفة ما آل إليه حاله.
ويواصل ناشطون وحقوقيون الدعوة إلى الكشف عن مصير السعيدي وتمكين أسرته من معرفة الحقيقة، مؤكدين أن استمرار الغموض يمثل مأساة إنسانية ممتدة منذ سنوات.



