تتواصل معاناة أسر المفقودين والمخفيين قسراً مع مرور عام كامل على اختفاء ذويهم، في ظل غياب أي معلومات واضحة عن مصيرهم واستمرار حالة القلق والانتظار التي تثقل كاهل العائلات.
ويصف أقارب مفقودين الإخفاء القسري بأنه من أكثر الانتهاكات إيلاماً، إذ لا يقتصر أثره على الشخص المفقود فحسب، بل يمتد إلى أسرته التي تعيش بين الأمل والخوف، في انتظار أي خبر يبدد حالة الغموض المحيطة بمصير أحبائها.
وتؤكد منظمات حقوقية أن الإخفاء القسري يحرم الأسر من أبسط حقوقها في معرفة مصير ذويها، ويخلّف آثاراً نفسية وإنسانية عميقة تستمر لسنوات، خصوصاً في ظل انقطاع التواصل وغياب الإجراءات القانونية الكفيلة بكشف أماكن الاحتجاز أو مصير المفقودين.
ومع مرور 365 يوماً على بعض حالات الإخفاء، تتجدد الدعوات الحقوقية والإنسانية للكشف عن مصير جميع المخفيين قسراً، وتمكين أسرهم من التواصل معهم، ووضع حد لمعاناة طويلة أنهكت آلاف العائلات.
ويؤكد ذوو المفقودين أن الأمل ما يزال حاضراً رغم طول الانتظار، معبرين عن تطلعهم إلى اليوم الذي يعود فيه الغائبون إلى أسرهم وتنتهي معه سنوات القلق والمعاناة.



