أخبار اليمن

آخرها وفاة رئيس قسم الآثار.. هل “لعنة ملوك اليمن” تطارد علماء الآثار؟

توفي الخميس رئيس قسم الآثار والسياحة بكلية الآداب/ جامعة صنعاء، الدكتور عبد الحكيم شايف غالب، ما أثار التكهنات والتساؤلات حول وفاة عدد من علماء الآثار في السنوات الأخيرة، هل هي وفاة طبيعية أم هناك لغز وأسباب أخرى؟؟

وفقا لتقرير نشرته وكالة خبر، فإن إفادات أكاديمية تؤكد وفاة أكثر من 20 عالِم آثار من منتسبي جامعة صنعاء خلال السنوات الماضية، في ظروف وُصفت بغير الواضحة. 

حيث يشير الدكتور خالد العنسي إلى أن طبيعة العمل الأثري قد تشكّل خطراً صحياً بالغاً، موضحاً أن التعامل مع قبور مغلقة منذ آلاف السنين يعرّض الباحثين لغبار محمّل بفطريات سامة وبكتيريا خاملة قد تسبب حمى حادة وأمراضاً رئوية مزمنة وتسمماً دموياً.

وأضاف أن بعض المومياوات تحتوي على مواد تحنيط كيميائية شديدة الخطورة، قد يكون استنشاقها لمرة واحدة كافياً لإحداث تلف خطير في الرئتين، فيما تشكّل المخطوطات القديمة خطراً آخر، نظراً لتعفن أوراقها واحتواء بعض أحبارها على عناصر سامة مثل الزرنيخ والزئبق والرصاص، ما قد يؤدي إلى تسمم بطيء يدمّر الكبد والجهاز العصبي في حال التعامل معها دون وسائل وقاية.

وكانت الأستاذة الدكتورة عميدة شعلان قد أثارت هذا الملف مراراً خلال السنوات الماضية، واصفةً هذه الحالات بما أطلقت عليه “لعنة ملوك اليمن”، وكان آخر حديث لها عقب وفاة عالم الآثار اليمني البروفيسور عبدالحكيم شايف، رئيس قسم الآثار والسياحة في كلية الآداب بجامعة صنعاء.

في المقابل، يرى باحثون أن ما يحدث لا يرتبط بـ”لعنة” بقدر ما يعكس غياب الحد الأدنى من معايير السلامة المهنية، وعدم توفر أدوات الحماية الشخصية، وانعدام برامج التأمين والفحوص الطبية الدورية، إلى جانب النقص الحاد في وسائل حفظ المومياوات والمواد العضوية والتعامل الآمن معها.

وتظل اليمن هي اللغز الأكبر، فآثارها شاهدة على حضارة، لم يُكشف منها إلا النزر القليل، في مقابل شواهد تؤكد أنها أول وأقدم الحضارات البشرية على الأرض.