أخبار المنطقة

“السجن ليس فندقاً”.. بن غفير يتباهى بالتنكيل بأسيرة فلسطينية وسط تحذيرات حقوقية 

بن غفير يسخر من أسيرة فلسطينية ويبرر سوء أوضاع الأسرى

سخر وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير من أسيرة فلسطينية اشتكت من تدهور ظروف اعتقالها وافتقارها إلى أبسط مقومات الحياة، قائلاً إن “السجن ليس فندقًا”، في مشهد أثار انتقادات واسعة، خاصة في ظل التقارير الحقوقية التي توثق الانتهاكات المستمرة بحق الأسرى الفلسطينيين داخل السجون الإسرائيلية.

وجاء ذلك خلال مقطع فيديو نشره بن غفير أمس الجمعة، عبر حسابه على منصة “تلغرام”، ظهر فيه وهو يتجول داخل أحد السجون الإسرائيلية ويتحدث مع أسيرة فلسطينية بواسطة مترجم.

وخلال الحوار، سأل بن غفير الأسيرة عن أوضاعها داخل السجن، فأكدت أنها تعاني من تدهور حالتها النفسية وأصيبت بالاكتئاب، مشيرة إلى أن المعتقلات يفتقرن إلى الطعام الجيد والمياه النظيفة، وقالت: “ليس هناك طعام جيد، أو مياه نظيفة، ولا أي شيء”.

ورد الوزير الإسرائيلي على شكوى الأسيرة بالقول: “لا يجب أن يكون الطعام جيدًا، فهذا ليس فندقًا، ومن يرتكب جريمة عليه أن يفكر في عواقبها”، قبل أن يكرر مخاطبًا إياها: “هذا ليس فندقًا، كان في السابق كذلك ولم يعد”.

وتأتي تصريحات بن غفير في سياق سياسة أعلنها منذ توليه منصبه أواخر عام 2022، تقوم على تشديد ظروف احتجاز الأسرى الفلسطينيين وتقليص ما يصفه بـ”الامتيازات”، بينما تؤكد مؤسسات حقوقية فلسطينية وإسرائيلية أن هذه الإجراءات تشمل التجويع، والإهمال الطبي، والعزل، والتضييق على الأسرى والأسيرات.

وفي هذا السياق، توثق تقارير حقوقية استمرار تدهور أوضاع المعتقلين الفلسطينيين، مشيرة إلى تعرضهم لانتهاكات تتنافى مع المعايير الدولية الخاصة بمعاملة السجناء، بما في ذلك الحرمان من الرعاية الصحية الكافية، وسوء التغذية، وتقييد الزيارات، إضافة إلى ممارسات وصفتها المؤسسات الحقوقية بأنها ترقى إلى المعاملة القاسية واللاإنسانية.

وبحسب معطيات مؤسسات الأسرى الفلسطينية، يقبع في السجون الإسرائيلية نحو 9500 أسير فلسطيني، بينهم 94 أسيرة وأكثر من 350 طفلًا، وسط مطالبات متواصلة للمنظمات الدولية بالتحرك لوقف الانتهاكات وضمان احترام حقوق الأسرى وفق القانون الدولي الإنساني.

المصدر: وكالات.